إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٩ - بيان ما دلّ على أنّ وقت ركعتي الفجر قبل طلوعه وأنّهما من صلاة الليل
عنه ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قال أبو عبد الله ٧ : « صلّهما بعد ما يطلع الفجر ».
فالوجه في هذه الأخبار أحد شيئين : أحدهما : أن يكون ذلك رخصة لمن يصلّيهما في أول ما يبدأ الفجر استظهاراً ليتبيّن وقت الفريضة على اليقين.
يدل على ذلك :
ما رواه الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن إسحاق بن عمار ، عمن أخبره ، عنه ٧
قال : « صلّ ركعتين [١]ما بينك وبين أن يكون الضوء بحذاء رأسك ، فإذا كان بعد ذلك فابدأ بالفجر ».وعنه [٢]، عن القاسم بن محمّد ، عن الحسين بن أبي العلاء قال ، قلت لأبي عبد الله ٧: الرجل يقوم وقد نوّر بالغداة ، قال : « فليصلّ السجدتين اللتين قبل الغداة ثم ليصلّ الغداة ».
والوجه الآخر أن تكون محمولة على ضرب من التقية ؛ لأنّ ذلك مذهب أكثر العامة وليس يوافقنا عليه إلاّ نفر يسير ، والذي يدلّ على ذلك :
ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ ابن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ٧ : متى أُصلّي ركعتي الفجر؟ قال : فقال لي : « بعد طلوع الفجر » قلت له : إنّ أبا جعفر ٧أمرني أن أُصلّيهما قبل طلوع الفجر ، فقال : « يا أبا
[١] في الاستبصار ١ : ٢٨٤ / ١٠٤١ : الركعتين. [٢] في الاستبصار ١ : ٢٨٥ / ١٠٤٢ : عنه.