إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٢ - بيان ما دلّ على أنّ وقت نوافل الليل بعد انتصافه
سعيد مشترك [١] بين مهملين.
المتن :
في الأول : ظاهر في أنّ فعل صلاة الليل بعد النصف ، وربما دلّ على الدوام بلفظ « كان » كما ذكروه ، كما يدل على فعل الوتر مع ركعتي الفجر كذلك ، وكأنّ الشيخ استفاد كون ما ذكر أوّل الوقت ممّا قلناه ، وإلاّ فهو غير دالّ على الحصر ، وغير خفي أنّ احتمال المداومة على الأفضل يقتضي عدم تعيّن [٢] الوقت.
وفي المختلف نقل عن الشيخ أنّه لا يجوز تقديم صلاة الليل في أوّله إلاّ لمسافر يخاف فوتها أو شابّ يمنعه آخر الليل من القيام رطوبة رأسه ، ولا يتخذ ذلك عادة ، والقضاء أفضل ، وعن ابن أبي عقيل لا صلاة عند آل الرسول الاّ بعد دخول وقتها ، فمن صلّى صلاة فرض أو سنّة قبل دخول وقتها فعليه الإعادة ساهياً كان أو متعمّداً في أيّ وقت كان ، إلاّ سنن الليل في السفر ، فإنّه جائز أن يصلّيها أوّل الليل بعد العشاء الآخرة ، وعن ابن إدريس المنع من التقديم لهذين ، واختاره العلاّمة واستدل بالرابع [٣].
ولا يخفي عليك أنّ ما دلّ على المسافر وغيره في الليالي القصار لا ارتياب فيه ، فالاقتصار على الرواية من دون الالتفات إلى غيرها غريب ، وستسمع القول في المسافر إنشاء الله تعالى.
والثاني : ظاهر الدلالة على نفي الوتيرة ، إلاّ أنّ ما دلّ على فعلها
[١] انظر رجال الطوسي : ٢٤٣ / ٣٢١ و ٣٥٦ / ٤٥. [٢] في « رض » : تعيين. [٣] المختلف ٢ : ٦٩ ، وهو في النهاية : ٦٠ ، والسرائر ١ : ٢٠٣.