إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٣ - توجيه ما دلّ على تأخير المغرب إلى ذهاب الحمرة وما دل على الاشتراك والاختصاص في وقتي المغرب والعشاء
ولا يخلو من وجهٍ لو تكافأت الأخبار ، والذي سنده خالٍ من الارتياب في هذا الباب غير صريح في التوقيت بغيبوبة الحمرة ، وهو الرابع ، لاحتماله الضرورة بوجه لا يعلمه الراوي.
والثاني : كما ترى يدلّ على أنّه ٧ أراد الاحتياط ، وهو دليل على أنّ اعتبار ذهاب الحمرة للاستحباب ، على أنّ مقتضى الخبر حصول الليل وهو السواد في الأُفق ، وتكون الحمرة فوقه ، والخبر التاسع يعطي الاكتفاء بمجرد ظهور السواد في الأفق ، الاّ أن يحمل ذاك على هذا لو صحّ السندان.
وما اعتبره جدّي [١] ١ وغيره [٢] فيما أظنّ من وصول الحمرة إلى قمّة الرأس يدلّ عليه رواية غير نقيّة السند رواها الشيخ في التهذيب [٣] ، وقد يدلّ عليه هذا الخبر من حيث قوله : « ذهاب الحمرة » والأمر كما ترى ، وصريح الخبر المبحوث عنه أنّ ما ذكر فيه على سبيل الاحتياط.
والثالث : ظاهر في أنّ رؤية الكوكب أوّل الوقت ، ولا يبعد كونه دالاًّ على غيبوبة الحمرة بالكناية.
وقوله : « إنّ الله يقول في كتابه لإبراهيم » لا يخلو من خفاء ؛ إذ الظاهر يقول حكايةً لإبراهيم أو عن إبراهيم ، والخبر موصوفٌ بالصحة في المختلف والحبل المتين [٤] ، والذي هنا قد سمعت القول في سنده ، وفي الفقيه طريقه إلى بكر بن محمد الأزدي فيه : إبراهيم بن هاشم [٥].
[١] الروضة البهية ١ : ١٧٨ ، المسالك ١ : ٢٠. [٢] كالأردبيلي في مجمع الفائدة ٢ : ٢٣. [٣] التهذيب ٤ : ١٨٥ / ٥١٦ ، الوسائل ٤ : ١٧٣ أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٤. [٤] المختلف ٢ : ٤٧ ، الحبل المتين : ١٤١. [٥] مشيخة الفقيه ( الفقيه ٤ ) : ٣٣.