إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٦ - توجيه ما دل على نفي القدم والقدمين واعتبار السبحة
وميمون بن يوسف لم أقف عليه الآن في الرجال. أمّا محمّد بن الفرج فهو ثقة من أصحاب الرضا ٧ في كتاب الشيخ [١] وأصحاب موسى ٧ في النجاشي [٢] ، وفي رجال الجواد ٧ من كتاب الشيخ مذكور مهملاً [٣].
المتن :
في الأوّل ظاهر المخالفة لما تقدّم من الشيخ في الجمع بين الأخبار.
وجوابه عنه : بأنّه نفى القدمين حتى لا يظنّ أنّ ذلك لا يجوز ، إلى آخره.فيه : أنّه لا وجه لاختصاص نفي القدمين والحال أنّ السائل ذكر غير القدم والقدمين. ثمّ إنّ السائل ذكر القامة وظلّ مثلك ، فلو اتحدا مع القدمين والذراع لما خفي على السائل ، وعلى تقدير الخفاء ينبغي للإمام أن ينبّهه على الاتحاد ، إلاّ أنّ جواب هذا سهل.
نعم ما تضمّنه من ذكر السبحة مع نفي القدم والقدمين يدلّ على أنّ المراد ليس نفي ظنّ أنّ غيره لا يجوز ، فإنّ بيان الوقت من أوّل الزوال كاف ، فعلم أنّ ذكر السبحة لبيان أنّ الأفضل الفعل بعدها مطلقاً وإن طالت أو قصرت ، وعلى هذا ينافي ما دلّ على نفي النافلة بعد القدمين وعلى نفي ما دلّ على القدمين وغيرهما.
وللوالد ١ كلام في الحديث حاصله أنّ نفي القدم والقدمين في الرواية إنّما هو لدخول فضيلة الظهر دائماً وفي كلّ حال ، حيث ورد في الأخبار أنّ وقت الظهر بعد القدم والقدمين والذراع ، والعصر بعد الأربعة
[١] رجال الطوسي : ٣٨٧ / ٩. [٢] رجال النجاشي : ٣٧١ / ١٠١٤. [٣] رجال الطوسي : ٤٠٥ / ٢.