إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٩ - بيان ما دل على أنّ حد التقصير والإتمام سماع الأذان وما دل على أنّه دخول المنزل والجمع بينهما
بيته ، ومع انتهاء السفر وعدم بقاء تعلق وإرادة رجوع [١] يكفي الحصول فيما بعد محلّ الترخّص ، وفي الموثّق عن ابن بكير قال : سألت أبا عبد الله ٧ عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة له بها دار ومنزل فيمرّ بالكوفة وإنّما هو مجتاز لا يريد المقام إلاّ بقدر ما يتجهّز يوماً أو يومين؟ قال : « يتمّ في جانب المصر ويقصّر » قلت : فإن دخل أهله؟ قال : « عليه التمام » [٢] فليتأمّل. انتهى كلامه أيّده الله.
وينقل عن المرتضى ٢ والشيخ علي بن بابويه ، وابن الجنيد القول بأنّ المسافر يجب عليه التقصير في العود حتى يدخل بيته [٣]. ولا يخفى صراحة رواية العيص فيه ، وأمّا رواية إسحاق فلها ظهور.
وجواب العلاّمة في المختلف : بأنّ المراد بها الوصول إلى سماع الأذان ورؤية الجدران ؛ لأنّ من وصل إلى هذا الموضع يخرج عن حكم المسافر فيكون بمنزلة من دخل بيته [٤]. غريب ؛ فإنّ اعتبار الجدران غير مدلول عليه في الخبرين ، إلاّ أن يحمل قوله : يدخل أهله ويدخل بيته. في الروايتين على ذلك ، ولا وجه له.
وما استدل به على اعتبار أحدهما : من أنّ حدّ ابتداء السفر أحدهما فيكون هو [٥] نهايته ؛ إذ الأقرب لا يعدّ قاصده مسافراً كما في الابتداء ،
[١] في « رض » : الرجوع. [٢] الكافي ٣ : ٤٣٥ / ٢ ، التهذيب ٣ : ٢٢٠ / ٥٥٠ ، الوسائل ٨ : ٤٧٤ أبواب صلاة المسافر ب ٧ ح ٢. [٣] حكاه عن المرتضى في المعتبر ٢ : ٤٧٤ ، وعن علي بن بابويه وابن الجنيد في المختلف ٢ : ٥٣٥. [٤] المختلف ٢ : ٥٣٥. [٥] ليست في « رض ».