إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٩ - بحث حول رواية محمد بن عيسى عن يونس
بابويه هو ابن الوليد ، والحال أنّ من جملة [ الرواة [١] ] محمد بن عيسى عن يونس؟
قلت : المنقول عن محمد بن الحسن ( أنّه قال : ) [٢] ما تفرّد به محمد ابن عيسى ، وحينئذ [٣] رواية محمد بن الحسن عنه هنا قرينة على أنّ محمد ابن عيسى لم يتفرد بالرواية.
أو يقال : لا يلزم من الرواية العمل ، والظاهر من كلامه في الاستثناء لأجل العمل ، لأنّه قال : ما انفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه.
فإنّ قلت : مقتضى [٤] قوله : ما تفرد [٥] به محمد بن عيسى ، أنّ ما يرويه غيره معه تقبل روايته ، وفي هذا المقام قد روى غيره مضمون ما رواه ، فينبغي الاعتماد على ما يرويه.
قلت : الأمر كما ذكرت ، إلاّ أنّ الفائدة في الاعتماد على قوله مع رواية غيره منتفية بالنسبة إلى المتأخّرين [٦] ، نعم عند المتقدّمين الذين لا يعملون بخبر الواحد إلاّ مع القرائن المسوغة للعمل به كما قدمناه [٧] في أول الكتاب يظهر الفائدة هنا ؛ فإنّ خبر محمد بن عيسى إذا روى مضمونه غيره حصل ممّا رواه غيره ما يفيد الاعتماد ، إن حصل من رواية غيره معه كما
[١] في النسخ : الرواية ، غيرناها لاستقامة المعنى. [٢] ما بين القوسين ليس في « فض ». [٣] ليست في « رض ». [٤] في « فض » و « رض » : يقتضي. [٥] في « فض » و « رض » : انفرد. [٦] في « فض » زيادة : إلاّ على ما قدمناه من اعتماد الشيخ. وفي « د » مشطوبة. [٧] راجع ص ٣٣.