إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٨٣ - هل يعتبر الملك في البلد المتّخذ للإقامة على الدوام؟
إسماعيل ، وذكر الرواية [١].
وهذه العبارة محتملة لأنّ يريد بالسنة التي دخل فيها إلى البلد بعد الإقامة لا كلّ سنة ، ( ولو لم يكن ظاهره ) [٢] فاحتمال ما ذكرناه موجود ، ومعه لا يتمّ إطلاق القول من الوالد ١ بأنّ ظاهر البعض يعني به الصدوق اعتبار إقامتها في كلّ سنة ، وكذلك قول شيخنا ١ : وبهذا يعني إقامة كلّ سنةٍ صرّح ابن بابويه فيمن لا يحضره الفقيه.
والعجب من الوالد ١ أنّه قال : إنّ قول الصدوق هو الذي يلوح من النص ، والحال أنّ الذي يصرّح به النص اعتبار الحال أو الاستقبال كما سبق. والعجب أيضاً من شيخنا أنّه ادّعى صراحة النص.
وبالجملة : فما ذكرناه في هذا المقام لم أرَ من حام حول الحقيقة من الأعلام فينبغي ملاحظته بالتأمّل التام.
ويبقى هنا أُمور :
الأوّل : قال بعض محقّقي المتأخّرين ; : الظاهر عدم اشتراط الملك للإتمام في بلده الذي هو منشؤه ومستوطنه مدة عمره [٣]. وكأنّه يعني بما ذكره على القول باشتراط الملك كما صرّح به بعض الأصحاب كالمحقّق في الشرائع حيث قال : الثالث أن لا يقطع السفر بإقامة في أثنائه ، فلو عزم على مسافة وفي طريقه ملك له قد استوطنه ستّة أشهر ( أتمّ في طريقه وفي ملكه ) [٤] وكذا لو نوى الإقامة في بعض المسافة [٥].
[١] الفقيه ١ : ٢٨٨. [٢] كذا في النسخ ، والظاهر : ولو لم تكن ظاهرة. [٣] الأردبيلي في مجمع الفائدة ٣ : ٣٧٥. [٤] ما بين القوسين أثبتناه من المصدر. [٥] الشرائع ١ : ١٣٣.