إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٥٤ - توجيه ما دلّ على أنّ القصر في ثلاثة بُرد ، أو مسيرة يومين ، أو فرسخ
والرابع : صدره كالثالث في الظهور ، أمّا عجزه فالظاهر منه خلاف [١] الظاهر ، واحتمال شيخنا أيّده الله أن يكون المراد في إقامة عشرة أيّام أي فيما إذا كان مقيماً عشرة أيّام. لا يخلو من إجمال ؛ إذ السؤال يقتضي الاستفهام عن التقصير بحسب المقدار ، لا عن محلّ الخروج إلى التقصير.
واحتمال أن يعود إلى الخروج إلى التقصير يفيد أن يكون السؤال أوّلاً عنه أيضاً ، كما يقتضيه لفظ إعادة السؤال ، والجواب حينئذ بأنّ التقصير في فرسخ كان بعد الإقامة عشرة أيّام يوجب كون التقصير في الفرسخ المذكور أوّلاً مقيّداً بما ذكر ثانياً ، والإطلاق في مثله لا يناسبه التقييد بعد سنةٍ إلاّ أن يتكلّف التوجيه.
واحتمال أن يراد بعشرة أيّام أنّه ٧ كان يقصّر في عشرة أيّام ثم ينوي الإقامة أو يرجع إلى محلّه ممكن ، إلاّ أنّ التقصير في فرسخ لا يناسبه إلاّ بتقدير أن يراد في الجواب الثاني بيان منتهى التقصير الذي لا ينبغي أكثر منه ، وفي الأوّل مبدإ التقصير الذي لا ينبغي التقصير قبله ، وفيه ما لا يخفى.
وما قاله الشيخ يتم في صدر الرواية دون عجزها ، وأظن أنّ الشيخ لم يخطر بباله منافاة آخرها ظنّاً أنّ المراد ما قلناه أو ما يناسبه.
قوله :
ولا ينافي هذا التأويل :
ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن علي ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار بن
[١] في « فض » زيادة : ذلك ، وهي في « د » مشطوبة.