إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٧ - نقل الأقوال في المضايقة والمواسعة في القضاء مع أدلّتها والمناقشة فيها
وأكل ما يزيد على ما يمسك الرمق [١].
ونقل أيضاً في المختلف القول بالتوسعة وأنّ الأوْلى تقديم الفائتة عن بعض المتقدمين [٢] ، وعن أبي جعفر ابن بابويه التوسعة أيضا [٣] ، ولم ينقل عن الشيخ التوسعة ، وكلامه في هذا المقام يفيده على تقدير أنّ ما يذكره هنا يكون مذهباً ، كما ينقل عنه في مواضع منها ما تقدم في المواقيت.
وللعلاّمة تفصيل في المسألة ، وهو أنّ الفائتة إنْ ذكرها في يوم الفوات وجب تقديمها على الحاضرة ما لم يتضيّق وقت الحاضرة سواء اتحدت أو تعدّدت ، وإنْ لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم جاز له فعل الحاضرة ، واستدل على ذلك بأخبار ، منها خبر زرارة المتقدم فيه البحث [٤] ، وقد عرفت أنّ دلالته لا تخلو من إجمال.
وما استدل به العلاّمة أوضحت القول فيه في رسالة مفردة في الظن أنّه لا مزيد عليه.
واستدل شيخنا ١ [٥] على وجوب تقديم المتحدة بصحيح صفوان ، عن أبي الحسن ٧ قال : سألته عن رجل نسي الظهر حتى غربت الشمس وقد كان صلّى العصر ، فقال : « كان أبو جعفر ٧ أو كان أبي ٧ يقول : إن أمكنه أن يصلّيها قبل أن تفوته المغرب بدأ بها ، وإلاّ صلّى المغرب ثم
[١] حكاه عنهما في المختلف ٢ : ٤٣٧ ، وهو في المسائل الرسية ( رسائل المرتضى ٢ ) : ٣٦٥ ، وفي السرائر ١ : ٢٧٤. [٢] المختلف ٢ : ٤٣٧. [٣] المختلف ٢ : ٤٣٦ ، وهو في الفقيه ١ : ٢٣٢ ، ٢٣٣. [٤] في ص ٤٨٨ ٤٩٢. [٥] المدارك ٤ : ٢٩٩.