إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٦ - بيان ما دلّ على جواز فعل ركعتي الفجر قبله ومعه وبعده ، والجمع بينه وبين ما دلّ على أنّ وقتهما قبل طلوع الفجر
الرواية ؛ إذ لا مانع من التخصيص بغير من صلّى صلاة الليل على تقدير دلالتها على المنع ، أو يقال : إنّ فعل صلاة الليل جائز دون ركعتي الفجر ، كما يدلّ عليه صحيح أحمد بن محمّد بن أبي نصر السابق [١] ، حيث قال فيه : « احش [٢] بهما صلاة الليل وصلّهما قبل الفجر » إلاّ أنّ في بعض الأخبار تصريحاً بفعل صلاة الليل مع ركعتي الفجر بعد الفجر ، وهو خبر إسحاق بن عمار السابق [٣] في آخر الباب الذي قبل هذا ، غير أنّ السند غير سليم.
والسادس : حينئذ يحمل على الأول.
وربما استدل شيخنا ١ على اعتبار الحمرة بما رواه عليّ بن يقطين في الصحيح [٤] على ما نقلته في حاشية الروضة ولم أقف الآن عليه قال : سألت أبا الحسن ٧ عن الرجل لا يصلّي الغداة [٥] حتى تسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخّرهما؟ قال : « يؤخّرهما » [٦] دلّ الحديث على اعتبار الحمرة في عدم فعلهما بعدها ، ولا يخفى أنّ الحمرة وقعت من السائل فلا يفيد تقييداً ، بل المنع من فعلهما بعد الفجر متناول لهذه الصورة ، والجواب عن بعض الأفراد لا يفيد تخصيصاً ، فليتأمّل.
والعجب من شيخنا ١ أنه قال : والمعتمد جواز تقديمهما بعد صلاة الليل وإن كان تأخيرهما إلى أن يطلع الفجر الأوّل أفضل ، ثم استدل على
[١] راجع ص ١٣٩٦. [٢] في الاستبصار ١ : ٢٨٣ / ١٠٣٤ : احشوا. [٣] راجع ص ١٣٨٦. [٤] المدارك ٣ : ٨٦. [٥] في النسخ : الرجل يصلي الغداة ، وما أثبتناه من التهذيب. [٦] التهذيب ٢ : ٣٤٠ / ١٤٠٩ ، الوسائل ٤ : ٢٦٦ أبواب المواقيت ب ٥١ ح ١.