إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٦ - بيان ما دلّ على أنّ وقت نوافل النهار بعد الزوال ووقت نوافل الليل بعد انتصافه ، والجمع بينه وبين ما دلّ على أنّها بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت
خرج وقت النافلة [١] ، وعن الشيخ في النهاية : أنّ نافلة العصر بعد الفراغ من الظهر إلى أربعة أقدام [٢] ، وفي الجمل : إلى أن يصير الفيء مثليه [٣] ، وعن ابن الجنيد إلى أربعة أقدام أو ذراعين [٤].
وقد تقدّم من الأخبار ما يدل على الأقوال في الجملة [٥] ، وذكرنا سابقاً [٦] احتمال بعض الأصحاب للامتداد بوقت الفريضة ، وإمكان المناقشة فيه بحمل المطلق على المقيّد ، وفي هذه الأخبار ما يؤيّده ، وحمل تلك الأخبار على الفضيلة كالفريضة ممكن ، والاحتياط مطلوب.
والثاني : كالأوّل.
أما الثالث : وما بعده فما ذكره الشيخ من الوجه فيها لا يخلو من تأمّل ؛ لأنّ اعتبار عدم التمكن من القضاء لا يدل عليه شيء منها ، والخبر الذي استدل به كذلك ، بل خبر عبد الأعلى يدلّ على خلافه ، وخبر محمّد ابن عذافر لا يخلو من إطلاق ، إلاّ أنّ الشيخ حمله على الراتبة ، ولعلّ عمومه يتناول مراد الشيخ.
وما عساه يقال : إنّه مطلق وما تقدّم من الأخبار في مواقيت الفرائض مقيّد ، والمقيد يحكم على المطلق ، يمكن الجواب عنه : بأنّه ما دلّت عليه الأخبار لا يتعين تقييده لهذا الإطلاق ، بل يجوز أن يكون لبيان الأفضل ، كما يدل عليه الخبر الرابع.
[١] السرائر ١ : ١٩٩. [٢] النهاية : ٦٠. [٣] الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٧٤. [٤] حكاه عنه في المختلف ٢ : ٥٥. [٥] في ص ١٢١٧. [٦] في ص ١٢٢٥.