إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٥ - بيان ما دلّ على أنّ وقت نوافل النهار بعد الزوال ووقت نوافل الليل بعد انتصافه ، والجمع بينه وبين ما دلّ على أنّها بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت
ومحمّد بن عذافر ثقة ، إلاّ أنّ الراوي عنه في النجاشي عمر [١] بن عثمان [٢] ، والظاهر أنّه غلط.
والثامن : فيه يزيد بن ضمرة وهو مجهول الحال ؛ لعدم الوقوف عليه في الرجال.
المتن :
في الأوّل وإن كان ظاهره عدم صلاة شيء من النوافل مطلقاً ، إلاّ أنّ إرادة نوافل النهار الراتبة كأنّه معلومة ، ودلالته على نفي الوتيرة حينئذ تنتفي ؛ لدلالة بعض الأخبار [٣] على أنّها من غير الرواتب ، فلا يظن من دلالة « كان » على المداومة انتفاؤها مطلقا ، والخبر ظاهر الدلالة على أنّ صلاة ، بعد النصف ، والإجمال في الصلاة بعد الزوال مفصّل في الأخبار السابقة.
وقد نقل العلاّمة في المختلف أقوال العلماء في وقت نافلة الظهر ونافلة العصر ، فعن الشيخ في النهاية : أنّ نوافل الظهر من الزوال إلى القدمين [٤] ، وعن المبسوط : إلى [ أن يبقى إلى آخر الوقت [٥] ] مقدار ما يصلّى فيه فريضة الظهر [٦] ، وعن ابن إدريس : إذا صار ظل كل شيء مثله
[١] في « رض » : عمرو. [٢] رجال النجاشي : ٣٥٩ / ٩٦٦ وفيه : عمرو بن عثمان. [٣] الوسائل ٤ : ٥٩ أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب ١٤. [٤] المختلف ٢ : ٥٤ ، وهو في النهاية : ٦٠. [٥] في « د » و « رض » : أن يصير الفيء آخر الوقت ، وفي « فض » : أن يعتبر الفيء إلى آخر الوقت ، والصواب ما أثبتناه من المصدر. [٦] المبسوط ١ : ٧٦.