إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٢ - توجيه ابتداء الشيخ في السند بالحسن بن علي بن فضال
ولم يتقدّم في الحسن من النجاشي ، فكأنّه لعدم كونه ثقة ، إلاّ أنّ ذكره مع محمّد والحال أنّ علياً أعلى منه غير ظاهر الوجه ، والأمر سهلٌ.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ قول النجاشي : ما رأيت أحداً من أصحابنا ذكر له تصنيفا [١]. ينافي ما قاله الشيخ : من أنّ له كتاباً [٢]. واحتمال أن يعود قول النجاشي لعليّ بن إبراهيم بن الحسن بعيد ، إذ المقام مقام الحسن ، فليتدبّر.
والثالث : فيه الحسن بن علي بن فضّال وقد تقدّم مع ثعلبة بن ميمون [٣]. وقول الشيخ : الحسن بن علي بناءً على الإسناد السابق ، كما هي عادة الكليني ، وقد ظنّ الوالد ١ أنّ الشيخ غفل عن قاعدة الكليني في مواضع [٤] ، ولا يبعد أن يكون غير غافل ، وإنّما اعتمد على المعلوميّة ، كما يؤيّده الواقع هنا.
فإن قلت : ما وجه تأييده؟ واحتمال كون الحسن بن عليّ بن فضّال الواقع في السابق بمقتضى البناء يعارضه احتمال إسناد آخر عن الحسن بالطريق إليه.
قلت : قد ذكر الشيخ في التهذيب الحديثين قائلاً في الثاني : وما رواه بهذا الإسناد عن الحسن بن عليّ بن فضّال [٥]. وهذا يؤيّد أنّه أراد الاختصار والبناء على السابق.
[١] رجال النجاشي : ٤٦ / ٩٣. [٢] الفهرست : ٥١ / ١٧٧. [٣] راجع ص ٢٩٨ ، ١٣٤٠ ، ١٣٤١ ، ٧٣٧. [٤] منتقى الجمان ١ : ٢٤. [٥] التهذيب ٢ : ٣٤ / ١٠٥.