إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٦ - المناقشة في توجيه الشيخ لما دل على أنّ للمغرب وقت واحد ، وقوله إنّ آخره غيبوبة الشفق
موضع ، وهو الأحوط [١]. انتهى.
وهذا الكلام كما ترى يدفع الكلام السابق من الشيخ هنا في قوله : بين الحيطان العالية والجبال الشاهقة ، وقوله في الموضع الآخر : تطلع على آخرين. وقد يمكن التسديد ، إلاّ أنّ الضرورة إليه غير داعية.
وينقل عن ابن الجنيد القول بأنّ غيبوبة الشمس إنّما هي بيقين ذهاب القرص عن النظر [٢]. وقد سمعت القول فيما تقدّم [٣] من الأخبار الدالة على القولين ، والاحتياط مطلوب.
قوله :
فأمّا وقت العشاء الآخرة فهو سقوط الحمرة من المغرب حسب ما ذكرناه ، وآخره ثلث الليل أو نصف الليل ، ويكون ذلك للضرورة وعند الأعذار ، وقد تضمّن ذلك كثير من الأخبار التي قدّمناها ، لأنّ أكثرها تضمّن ذكر وقت الصلاتين.
ويزيد ذلك بياناً :
ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الله بن الحجّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عمران بن علي الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ٧
متى تجب العتمة؟ قال : « إذا غاب الشفق ، والشفق الحمرة » فقال عبد الله [٤]: أصلحك الله إنّه يبقى[١] المختلف ٢ : ٥٩ ، وهو في المبسوط ١ : ٧٤. [٢] نقله عنه في المختلف ٢ : ٥٩. [٣] في ص ١٣١٢. [٤] في الاستبصار ١ : ٢٧١ / ٩٧٧ : عبيد الله.