إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣١ - معنى السفواء والناجية
هذه الرواية لو صلحت للاعتماد نوع دلالة على ترجيح التقدير ) [١] على السير ، كما ينقل عن الشهيد ; في الذكرى أنّ كلامه يلوح منه ترجيح التقدير [٢] ، وربما وجّه ما احتمله بأنّ التقدير تحقيق لا تقريب ، لكن لا يخفى أنّ الرواية بظاهرها تفيد لزوم اعتبار التقدير.
والمذكور في كلام من ذكرناه أنّه لو اعتبرت المسافة بهما واختلف ، وحينئذ فالخبر في جهة أُخرى كما لا يخفى.
ثم إنّ مسير اليوم قيل : إنّ المراد به يوم الصوم [٣] ، كما يدل عليه الخبر الرابع وخبر أبي أيوب الآتي ، حيث قال ٧ فيهما : « بياض يوم » [٤] واعتبر المحقق [٥] والعلاّمة [٦] مسير الإبل السير العام ، وربما كان الوجه فيه أنّه الغالب فيحمل عليه الإطلاق.
وفي رواية للكاهلي معدودة من الحسن عن الصادق ٧ قال : « كان أبي يقول : لم يوضع التقصير على البغلة السفواء والدابّة الناجية وإنّما وضع على سير القطار » [٧] وفي الصحاح : بغلة سفواء بالسين المهملة : سريعة [٨] ، والناجية : الناقة السريعة [٩].
وفي رواية لعبد الرحمن بن الحجاج قلت له : في كم أدنى ما يقصر
[١] ما بين القوسين ليس في « رض ». [٢] حكاه عنه في المدارك ٤ : ٤٣٢ ، وهو في الذكرى : ٢٥٧. [٣] قال به صاحب المدارك ٤ : ٤٣٠. [٤] الاستبصار ١ : ٢٢٥ / ٨٠٢. [٥] المعتبر ٢ : ٤٦٧. [٦] التذكرة ٤ : ٣٧١. [٧] الفقيه ١ : ٢٧٩ / ١٢٦٩ ، الوسائل ٨ : ٤٥٢ أبواب صلاة المسافر ب ١ ح ٣. [٨] الصحاح ٦ : ٢٣٧٨ ( سفى ). [٩] الصحاح ٦ : ٢٥٠١ ( نجا ).