إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٦ - توجيه ما دلّ على أنّ آخر وقت الظهر والعصر غيبوبة الشمس ونقل الأقوال في المسألة
المتن :
فيما عدا الأخير ما ذكره الشيخ فيه من الحمل على تقدير الاعتماد على جميع الأخبار ليس بأولى من الحمل على الفضيلة والإجزاء ، إلاّ من جهة خبر إبراهيم الكرخي ، وقد قدّمنا [١] فيه احتمال التقيّة ، كما قدّمنا [٢] في الخبر الدال على أنّه لا يجوز أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلاّ من علّة ما لا بدّ منه ، والإتيان بلفظ « لا يجوز » [٣] تبعاً للشيخ.
وما تضمّنه خبر زرارة من قوله : « حين يدخل وقت الصلاة فصلّ » لا ينافي ما دلّ على التأخير ؛ لإمكان حمل الدخول على ما بعد المقادير السابقة ، وخبر داود بن فرقد يدلّ على الاختصاص والاشتراك لو صحّ ، وخبر عبيد بن زرارة ظاهر الدلالة على الاشتراك من الأوّل ونفي ما ذكر الشيخ من الجمع ، إلاّ أنّ التأويل لو صحّ المعارض أقرب إليه من غيره ، لأنّه لا يخرج عن المطلق وغيره عن المقيد ، والخبر المؤيّد لما قاله الشيخ ربما كان فيه دفع لما يقوله أهل الخلاف ، ومع ذلك لا يأبى [٤] الحمل على الفضيلة.
وفي فوائد شيخنا ١ [٥] على الكتاب : قد عرفت أنّ أكثر ما تضمّن انتهاء الوقت قبل الغروب ضعيف السند ، والصحيح منها ما تضمّن اعتبار القامة والقامتين ، والأجود في الجمع حملها على وقت الفضيلة وحمل هذه
[١] في ص ١٢٧٥. [٢] في ص ١٢٨٢. [٣] في « رض » زيادة : فيها. [٤] في « فض » : لا يأتي. [٥] بدل ما بين القوسين في « فض » : أيده الله.