إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣ - نوافل الصلاة في السفر بالنهار
وأمّا الثاني : فذكر الشيخ له في هذا المقام كأنّه بسبب أنّ الخبر الأوّل دلّ على أنّ المغرب ثلاث ، ومفاد الثاني عدم القضاء مع عدم فعلها ثلاثاً ، وأنت خبير بأنّ الخبر الثاني مفاده عدم القضاء ، والقضاء عند المحققين إنّما هو بأمر جديد ، فلو فرض أنّ فعل المغرب على الوجه المذكور باطل لا مانع من عدم وجوب القضاء إلاّ ما ذكره الشيخ من الإجماع ، وعلى هذا فكان الأولى أن يذكر في قضاء الصلوات ، والأمر سهل.
وفي فوائد شيخنا أيّده الله على الكتاب ما هذا لفظه : ربما احتمل أن يكون السؤال بعد أن توفّت على هذا الاعتقاد ولم يظهر لها في حياتها غير ذلك ، أو أنّها كانت على مذهب مخالف الحق فلا يقبل القضاء منها ومع الإيمان يسقط. انتهى فليتأملّ.
قوله :
باب نوافل الصلاة في السفر بالنهار.
أخبرني الشيخ ;
عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب وعلي ابن الحكم جميعاً ، عن أبي يحيى الخيّاط [١]قال : سألت أبا عبد الله ٧عن صلاة النافلة بالنهار في السفر ، فقال : « يا بنيّ لو صلحت [٢]النافلة في السفر تمّت الفريضة ».وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن أشيم ، عن صفوان بن يحيى قال : سألت الرضا ٧عن التطوّع بالنهار
[١] في الاستبصار ١ : ٢٢١ / ٧٨٠ : الحناط. [٢] الإستبصار ١ : ٢٢١ / ٧٨٠ في « د » : صليت ، وفي نسخة : لو صلّى.