إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٣ - بيان ما دلّ على أنّ وقت الظهر بعد الزوال بقدم أو ذراع أو قامة والمناقشة في توجيه الشيخ لها
والذراع والقامة ، لا يخلو من نظر ، وبيان وجهه يتوقف على ذكر مفاد الأخبار مفصّلاً :
أمّا الأوّل : فهو دالّ بظاهره على أنّ الظهر وقتها بعد قدم ؛ وهذا محمول بتقدير القول بأنّ الأوّل للفضيلة والثاني للإجزاء على أنّ أوّل وقت الفضيلة القدم ، واللازم منه أن يكون ما قبله أمّا للنافلة أو للإجزاء ، فيكون للظهر وقتان للإجزاء : الأوّل : ما قبل القدم. والثاني : الآتي بيانه إن شاء الله.
وبتقدير حمل الوقت الأوّل على المختار يحتمل أن يكون ما قبل القدم للنافلة ، ويحتمل أن يكون للفضيلة بالنسبة إلى المختار ، لكن ما تضمّن من معتبر الأخبار أنّ الوقت بعد النافلة طالت أو قصرت يحتاج إلى تقييده بالقدم على تقدير حمل ما تضمّن القدم على وقت النافلة كما قاله الشيخ ، وحينئذ يصير حاصل الخبر : أنّ وقت النافلة التي بعدها الفريضة [١] مقيّد بالقدم ، وما دلّ على فعل النافلة وأنّ الفرض بعدها على الإطلاق يقيّد به.
وفي التهذيب حمل الشيخ ما دلّ على النافلة بالنسبة إلى المتنفّل [٢]. والمفهوم منه أنّ من لم يتنفّل فأوّل الوقت له على كلّ تقدير ، وإشكاله بالنسبة إلى إطلاق القدم في هذا الخبر واضحٌ ، بل لا بدّ من ملاحظة ما دلّ على النافلة بأن يحمل على من فعلها ، فإطلاق دلالة الخبر على ما ذكره الشيخ مشكلٌ.
[١] في « فض » زيادة : إما على الفضل وما قبله على الاجزاء. ، وهي مشطوبة في « د ». [٢] التهذيب ٢ : ٢٤٥.