إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٨ - هل الوقت من أوّله مشترك بين الفرضين أم يختصّ بالظهر بمقدار أدائها؟
الحَلاّل ذكره الشيخ في رجال الرضا ٧ من كتابه قائلاً : ثقةٌ رديء الأصل [١].
والعلاّمة قال في الخلاصة : فعندي توقّف في قبول روايته ، لقوله يعني الشيخ هذا [٢]. وكأنّ وجه التوقف أنّ رداءة الأصل معناها رداءة الكتاب المسمّى بالأصل ، ويحتمل أن يكون الحديث منه. وقد ظَنّ بعض المتأخّرين أنّ رداءة الأصل لا يقتضي التوقف [٣]. وفيه ما فيه. أمّا توهّم توقف العلاّمة من أنّ معنى رداءة الأصل غير ما ذكرناه فلا وجه له ، كما أنّ ما ذكره الشيخ في رجال من لم يرو عن الأئمّة : من كتابه حيث قال : أحمد بن عمر الحلاّل روى عنه محمد بن عيسى اليقطيني [٤]. لا يقتضي التعدد ، مع ذكره في رجال الرضا ٧ كما يعرف من مراجعة كتاب الشيخ.
المتن :
في الأربعة الأُول له ظهور في الدلالة على قول الصدوق باشتراك الوقت من أوّله بين الفرضين [٥] ، لكن الطرق غير سليمة ، وقد روى في الفقيه حديث مالك الجهني [٦] ، وله مزيّة ظاهرة بما قدّمنا القول فيه. وروى خبراً عن زرارة بطريقه عنه وهو صحيح عن أبي جعفر ٧ أنّه قال : « إذا زالت الشمس دخل الوقتان : الظهر والعصر ، فإذا غابت الشمس دخل
[١] رجال الطوسي : ٣٦٨ / ١٩. [٢] الخلاصة : ١٤ / ٤. [٣] كابن داود في رجاله : ٤١ / ١٠٦. [٤] رجال الطوسي : ٤٤٧ / ٥١. [٥] المقنع : ٢٧. [٦] الفقيه ١ : ١٣٩ / ٦٤٦.