إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٦ - بحث حول حريز بن عبد الله السجستاني
أبي عبد الله ٧. وقال يونس : لم يسمع من أبي عبد الله إلاّ حديثين. وقيل : روى عن أبي الحسن موسى ٧. ولم يثبت ذاك ، وكان ممّن شهر السيف في قتال الخوارج بسجستان في حياة أبي عبد الله ٧ ، وروى : أنّه جفاه وحجبه عنه [١]. انتهى.
والشيخ في الفهرست قال : ابن عبد الله السجستاني ثقة [٢].
وفي الخلاصة قال العلاّمة بعد نقل كلام النجاشي : وهذا لا يقتضي الطعن ؛ لعدم العلم بتعديل الراوي للجفاء ، وروى الكشي أنّ أبا عبد الله ٧ حجبه عنه ، وفي طريقه محمّد بن عيسى وفيه قول ، مع أنّ الحجب لا يستلزم الجرح ؛ لعدم العلم بالسرّ فيه [٣]. انتهى.
والرواية التي حكاها عن الكشي رواها عن حمدويه ومحمّد قالا : حدّثنا محمد بن عيسى ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سأل أبو العباس فضل البقباق لحريز الإذن على أبي عبد الله ٧ فلم يأذن له ، فعاوده فلم يأذن له فقال : أيّ شيء للرجل أنّ يبلغ في عقوبة غلامه؟ قال : قال : « على قدر ذنوبه » قال : والله لقد عاقبت حريزاً بأعظم ممّا صنع قال : « ويحك إنّي فعلت ذلك أنّ حريزاً جرّد السيف ، ثمّ قال : « أمّا والله لو كان حذيفة بن منصور لما عاودني فيه بعد أنّ قلت : [ لا [٤] ] انتهى [٥].
والطعن بمحمد بن عيسى غير ظاهر الوجه بعد ما قدّمنا فيه [٦] ،
[١] رجال النجاشي : ١٤٤ / ٣٧٥. [٢] الفهرست : ٦٢ / ٢٣٩. [٣] خلاصة العلاّمة : ٦٣ / ٤. [٤] ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر. [٥] رجال الكشي ٢ : ٦٢٧ / ٦١٥. [٦] راجع ص ٥٣.