إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٣ - معنى شيّع ، البطر ، الفضول والجادّة
المرتضى وابن أبي عقيل وسلاّر التقصير على من كان سفره طاعةً أو مباحاً ، ولم يفصّلوا الصيد وغيره [١]. انتهى.
ولا يخفى عليك ما في دعوى الإجماع ، وقد قدّمنا ما حكاه العلاّمة في احتجاج الشيخ إجمالاً ، وبيّنا عدم دلالة الأخبار على تفصيله [٢].
واستدل شيخنا ١ على المساواة بصحيح معاوية بن وهب حيث قال فيه : « إذا قصّرت أفطرت وإذا أفطرت قصّرت » [٣].
وقد يمكن الدخل في هذا الخبر بأنّ الخلاف في « إذا » إنّها للعموم أم لا ، فالاستدلال بها على المساواة مصادرة ، وفيه تأمّل ، إلاّ أنّ الحق احتياج الفرق إلى الدليل.
وللعلاّمة في احتجاجه على وجوب التقصير مطلقاً كلام طويل [٤] غير خال من النظر ، لولا الخروج عمّا نحن بصدده لنقلناه ، وبالجملة فالأخبار قد علمت حالها وكذلك الأقوال ، والله تعالى أعلم بالحال.
اللغة
قال في القاموس : شيّع فلاناً [٥] خرج معه [٦]. وفيه : البطر النشاط
[١] المختلف ٢ : ٥٢١ ، وهو في النهاية : ١٢٢ ، المقنعة : ٣٤٩ ، وقد حكاه عن ابن بابويه الفاضل الآبي في كشف الرموز ١ : ٢٢١ ، المهذب ١ : ١٠٦ ، الوسيلة : ١٠٩ ، السرائر ١ : ٣٢٧. [٢] راجع ص ١١٤٤. [٣] مدارك الأحكام ٤ : ٤٤٨. [٤] المختلف ٢ : ٥٢٤. [٥] في « رض » زيادة : إذا. [٦] القاموس المحيط ٣ : ٤٩.