إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٣ - بيان ما ورد في عدد النوافل اليومية
بركعة ، فإنّ أصاب الرجل حدث قبل أن يدرك آخر الليل ويصلّي الوتر يكون قد بات على الوتر ، وإن أدرك آخر الليل صلّى الوتر بعد صلاة الليل ، وقال النبي ٦ : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلاّ بوتر » وصلاة الليل ثمان ركعات ، والشفع ركعتان ، [ والوتر ركعة [١] ] وركعتا الفجر ، فهذه أحد وخمسون ركعة ، ومن أدرك آخر الليل وصلّى الوتر مع صلاة الليل لم يعدّ الركعتين من جلوس بعد العشاء شيئاً ، وكانت الصلاة في اليوم والليلة خمسين ركعة [٢]. انتهى.
وكأنّ مراده بما ذكره الجمع بين ما دلّ على الخمسين والأحد والخمسين ، ولا يخفى عليك الحال [٣] في كلامه ، ومأخذه لم نقف عليه ، وقد ذكرنا في حاشية الفقيه ما لا بدّ منه.
وذكر بعض محقّقي المتأخّرين ; أنّ ما دلّ على الخمسين يقتضي عدم تأكّد الوتيرة [٤] ، وفي رواية الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ٧ هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شيء؟ فقال : « لا ، غير أنّي أُصلّي بعدها ركعتين ولست أحسبهما من صلاة الليل » [٥].
ولا يخفى إجمال قوله ٧ : « ولست أحسبهما من صلاة الليل » فيحتمل أن يراد عدم الاحتساب من نوافل الليل المرتّبة فيه الشاملة لنافلة المغرب فيكون فعلهما استحباباً من غير كونهما من الرواتب ، ويحتمل أن يراد من نوافل الليل المرتّبة آخره ، وما نقلناه عن الصدوق يقتضي
[١] ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر. [٢] الفقيه ١ : ١٢٨. [٣] في « فض » و « رض » : الإجمال. [٤] الأردبيلي في مجمع الفائدة ٢ : ٥. [٥] التهذيب ٢ : ١٠ / ١٩ ، الوسائل ٤ : ٩٣ أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب ٢٧ ح ١.