إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٢١ - توجيه ما دل على أنّ المكاري إذا لم يقم في منزله إلاّ خمسة أيّام أو أقل قصّر في النهار وأتمّ في الليل
القائل ، فليتأملّ.
وأمّا الثاني : فهو واضح الدلالة على غير مطلوب الشيخ ؛ لأنّ مقتضاه أنّ إقامة ما دون العشرة توجب الصيام والتمام ، والخبر الأوّل دالّ على أنّ الخمسة فما دونها تقتضي التقصير نهاراً والإتمام ليلاً ، وتوجيه الشيخ مقتضاه وجوب الإتمام إذا تحقّقت إقامة خمسة أيّام فما دونها.
ثمّ إنّ مفاد الرواية المبحوث عنها اعتبار إقامة أكثر من عشرة ، والأولى مفادها العشرة.
ثمّ إنّ الروايتين كما ترى ظاهرتان في اعتبار إقامة العشرة والأكثر ، وقد ألحق الشهيد في الدروس العشرة الحاصلة بعد التردّد ثلاثين [١]. ولا أعلم وجهه.
أمّا إلحاق المحقّق [٢] والعلاّمة [٣] ومن تابعهما [٤] العشرة المنويّة في غير البلد فقد احتمل شيخنا ١ أن يكون استنادهم إلى رواية يونس المذكورة [٥].
وأنت خبير بأنّ رواية ابن سنان أيضاً متناولة ، إلاّ أن يدّعى ظهور البلد في بلد المكاري ونحوه.
وفيه : أنّ ظاهر رواية الصدوق أنّ البلد غير بلد المكاري ، وعلى كلّ حال ، فالخبران عرفت حالهما ، وعلى توجيه العلاّمة في المختلف يمكن دعوى عدم الفرق بين بلده وغيرها بل يدخل فيه كلّ ما يقطع السفر ، لكن
[١] الدروس ١ : ٢١٢. [٢] المختصر النافع : ٥١. [٣] القواعد ١ : ٥٠. [٤] كالشهيد الثاني في الروضة البهية ١ : ٣٧٣. [٥] مدارك الاحكام ٤ : ٤٥٣.