إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٦ - معنى الجابي ، الاشتقان ، الكري ، الأعراب
ودفع هذا بالأخبار لا وجه له ، بل هي مؤيّدة في الجملة.
الرابع : أنّ الاستدلال برواية إسماعيل ثمّ الترديد أخيراً غير لائق ؛ لأنّ الخبر مع الاشتراك ضعيف ، فأيّ وجه للابتداء به مع الترديد؟.
وعلى كلّ حال فحيث قد علمت من الأقوال للمتقدّمين أنّ ليس فيها إقامة العشرة في غير البلد مع النيّة فإطلاق المتأخّرين غير محرّر الدليل ، وما سيأتي من احتمال الاستدلال لهم بالخبر سنوضّح الحال فيه إن شاء الله تعالى.
وما تضمّنه الرابع من قوله : « بيوتهم معهم » يدلّ على أنّ الأعراب إذا تفرّدوا [١] عن بيوتهم في سفر لا يلحقهم الحكم ، وحينئذ فيه تأييد لما أسلفناه [٢] ، فليتأمّل.
اللغة
قال شيخنا ـ أيّده الله ـ : الجابي العامل الذي يجمع الصدقات. وقال الشهيد في الذكرى : الاشتقان ، أمين البيدر [٣] ، وفي المختلف : الكريّ هو المكاري ، وقيل : إنّه من أسماء الأضداد يكون بمعنى المكاري والمكتري [٤].
وفي فوائد شيخنا ١ : الكريّ المكتري ، ويقال : على المكاري ، والحمل على الأول أولى ؛ لأنّ العطف يُؤذن بالمغايرة.
[١] في « رض » : انفردوا. [٢] راجع ص ١١٣٣. [٣] الذكرى : ٢٥٨. [٤] المختلف ٢ : ٥٢٩.