إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٢ - وجوب التمام على الجابي والأمير والتاجر والمكاري والجمّال و
قدّمناه [١] ، وفي الفقيه : « والذي يطلب مواضع القطر » [٢] وكأنّ ما هنا أظهر ، مع احتمال توجيه ما في الفقيه.
وأمّا الثاني : فهو كما ترى دالّ على أنّ المذكورين ليس عليهم التقصير في سفرهم ، لكن لا يبعد أن يكون المراد بسفرهم السفر المخصوص ، فلو سافر الملاّح في غير صنعته والمكاري والجمّال كذلك لم يلزمه الحكم.
فإن قلت : القيد إنّما هو للملاّحين فمن أين شموله للباقين؟
قلت : المتبادر في مثل هذا أن يكون للجميع ، والاكتفاء بذكر القيد أوّلاً عن إعادته.
وفي الكافي ذكر الرواية ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما ٨ قال : « ليس على الملاّحين في سفينتهم تقصير ، ولا على المكاري والجمّال » [٣] وهذه الرواية كما ترى تدل على اختصاص الملاّحين بالسفينة ، بل على اختصاصهم [٤] بسفينتهم ، إلاّ أنّ الظاهر عدم اعتبار الاختصاص الثاني.
ثمّ إنّ المكاري والجمّال فيها غير مقيّدين إلاّ بأنّ يقدّر فيهما نحو ما في الملاّحين ، فهي وإن كانت بالنسبة إلى الملاّحين لها نوع تخصيص ، إلاّ أنّها بالنسبة إلى غيرهم لا يخلو من إجمال.
وأمّا الثالث : فلفظ « قد » فيه كأنّ المراد بها التحقيق لورودها لذلك [٥]
[١] راجع ص ١١٢٩. [٢] الفقيه ١ : ٢٨٢ / ١٢٨٢ ، وفيه : والبدوي الذي يطلب مواضع القطر. [٣] الكافي ٣ : ٤٣٧ / ٢ ، الوسائل ٨ : ٤٨٥ أبواب صلاة المسافر ب ١١ ح ٤. [٤] في « د » : الاختصاص. [٥] في « د » : كذلك.