إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٦٠ - المناقشة في توجيه الشيخ لما دلّ على وجوب الإعادة
العسكري ٧ كان يكتب والقائم ٧ يشغله عن الكتابة ويقبض على أصابعه وكان يلهيه بتدحرج رمانة ذهب كانت بين يديه [١]. وجعل بعض هذا من أمارات الوضع ، وغير ذلك أيضا ممّا تضمّنته الرواية ، ولا يخفى عليك الحال.
وبالجملة : فالظاهر في السند أن يقال : ورواه سعد عن محمد بن الحسين.
المتن :
ما ذكره الشيخ فيه لا يخلو من نظر ، أمّا أوّلاً : فما ذكره من أنّ جعفر ابن بشير قال تارة عمّن رواه ، وأُخرى عن عبد الله بن سنان أو غيره ، فيكون شاكّاً ، وذلك يقتضي عدم العمل بالخبر. ففيه : أنّ هذا لا وجه لردّ الخبر به إن كان مأخوذاً من الأُصول ( المعتمدة ) [٢] كما يستفاد من كلام الشيخ وغيره ، وإن كانت الرواية إنّما يعمل بها لصحة الاسناد المتعارف عند المتأخّرين فالإرسال كاف ، ولا ريب أنّ الثاني منتف عند المتقدمين ، فتعيّن الأوّل وقد عرفت حاله [٣].
ثم إنّ الشك من الراوي لا يوجب ردّ روايته ، وعدّه من الاضطراب محل كلام.
وأمّا ثانياً : فلأن ما ذكره من أنّ متعمّد الجنابة يغتسل على كل حال ، وأنّه إذا لم يتمكن يتيمم ويصلّي [٤] ثم يغتسل ويعيد الصلاة ، إن أراد الغسل
[١] كمال الدين : ٤٥٤ / ٢١. [٢] بدل ما بين القوسين في « فض » : قطعاً ، وساقط عن « د ». [٣] راجع ص ٧٦٩. [٤] ليست في « فض ».