إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٧ - هل تثبت النجاسة بشهادة العدل الواحد؟
ظاهر [١].
إذا عرفت هذا كلّه فالذي يظهر من العلاّمة في النهاية توجيه قبول العدل الواحد بأنّ الشهادة في الأُمور المتعلقة بالعبادة كالرواية ، والواحد فيها مقبول ، فكذا فيما يشبهها [٢].
ولا يخفى عليك حال هذا الكلام من حيث دلالة ظاهره على القياس على الرواية ، ولا وجه له ، ولا يبعد أنّ يكون مقصوده أنّ ثبوت قول الواحد ليس من حيث الشهادة بل من حيث الإخبار ، فيدخل في مفهوم آية ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ ) [٣] وعلى هذا يكون قوله : فيما يشبهها. يريد به كونه خبراً لا شهادة ( ولا يخلو من وجه ، غير أنّ في البين إجمالاً بالنسبة إلى الفرق بين الإخبار والشهادة ) [٤] فينبغي التأمّل في جميع ما ذكرناه فإنّه حريّ بالتأمّل التام.
وما عساه يقال : من أنّ الخبر إذا لم ( يسلم سنده ) [٥] من موجبات الردّ لا فائدة فيما يتفرع عليه. يمكن الجواب عنه بأنّ الصدوق قد روى هذا الخبر مرسلاً عن علي ٧ [٦] ، وروى مضمونه من الدلالة على العلم بالنجاسة مرسلاً عن الصادق ٧ [٧]. وقد قدّمنا حال مراسيله [٨] ، مضافاً
[١] معالم الفقه : ١٦٣. [٢] نهاية الإحكام ١ : ٢٥٢. [٣] الحجرات : ٦. [٤] ما بين القوسين ليس في « رض ». [٥] بدل ما بين القوسين في « فض » : يعلم سنده ، وفي « رض » يسلم يشده. [٦] الفقيه ١ : ٤٢ / ١٦٦ ، الوسائل ٣ : ٤٦٧ أبواب النجاسات ب ٣٧ ح ٥. [٧] الفقيه ١ : ٦ / ١ ، الوسائل ١ : ١٣٣ أبواب الماء المطلق ب ١ ح ٢. [٨] راجع ص ٤٨ ، ٨٧٥.