إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٢ - بيان مواضع الحنوط من الميت
طرف الأنف كما سبق الإشارة إلى ذلك [١]. والصدوق أضاف السمع والبصر والفم والمغابن وهي الآباط وأُصول الأفخاذ [٢]. والأخبار بعضها يدل على ما قاله في الجملة.
وذكر شيخنا ١ رواية عبد الله بن سنان واصفاً لها بالصحة [٣] ، ولعلّها من غير كتابي الشيخ ، أو أنّه اعتمد على كون محمد بن أحمد هو ابن أبي قتادة ، ولا يخفى عليك الحال بعد وجود الاحتمال.
هذا وقد ذكر جدّي ١ في شرح الإرشاد ـ عند قول العلاّمة : وأنّ تمسح مساجده بالكافور ـ : أنّ الإجماع واقع على ما ( ذكر ) [٤] [٥]. ولعلّ مراده بالإجماع أنّ القدر المذكور متفق عليه ، إمّا للاختصاص ، أو لكونه في ضمن غيره ، وإلاّ فالخلاف موجود ، أو أنّه اعتمد على ما نقل عن الشيخ في الخلاف أنّه ادّعى إجماع الفرقة على المساجد [٦] ، والأمر كما ترى.
ومن غريب ما وقع أنّ العلاّمة في المختلف قال : مسألة : قال الشيخ في الخلاف : لا يترك على أنف الميت ولا اذنُه ولا عينه ولا فيه شيء من الكافور والقطن ، واستدل عليه بالإجماع.
وقال ابن أبي عقيل : يجعل على مواضع السجود منه كافوراً مسحوقاً ، وعدّ الأنف من جملة مواضع السجود.
[١] راجع ص ٣٨٠. [٢] الفقيه ١ : ٩١. [٣] مدارك الأحكام ٢ : ٩٦. [٤] بدل ما بين القوسين في « رض » : ذكره المصنف في النص ، وفي « د » : ذكر في النص. [٥] روض الجنان : ١٠٤. [٦] الخلاف ١ : ٧٠٤.