إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠ - بحث حول علي بن إسماعيل
نعم تصحيح الصدوق له مزيّة يقرب معها أن يكون على نحو التوثيق ، ومن ثم تطمئن النفس إلى إخباره في الفقيه ، حيث قال في أوّله : أنّه يورد فيه ما يعتقد صحته [١].
وما قد يقال : إنّ اعتقاد صحّة الحديث عند الصدوق لا يدل على توثيق الرجل ، لأنّ الصحّة عند المتقدّمين لا يتوقف على التوثيق.
فجوابه : أنّنا لا ندعي توثيق رجال الحديث من الحكم بصحته من الصدوق ، بل نقول : إنّ الخبر صحيح على نحو الصحيح الاصطلاحي ، فينبغي تأمّل هذا فإنّه حريّ بالتأمّل.
وإذا تمهّد ما قلناه فاعلم أنّ طريق الفقيه المذكور فيه إسماعيل بن عيسى لا يخلو من خلل على ما أظن في ذكر ابن عيسى ، كما نبّهنا عليه في حاشيته.
وفي الرجال علي بن إسماعيل الدهقان ، قال النجاشي : إنّه خيّر فاضل من أصحاب العياشي [٢]. وكذلك قال الشيخ في من لم يرو عن أحد من الأئمّة : في كتابه [٣]. ومرتبة هذا الرجل لا توافق ما نحن فيه إلاّ بتكلّف.
وفي الرجال علي بن إسماعيل بن عمار من وجوه من روى الحديث على ما قاله النجاشي في ترجمة إسحاق [٤]. وحاله لا يخفى ( وفي الرجال على ما ذكره العلاّمة في الخلاصة في علي بن السري ) [٥] نقلا عن الكشي أنّه قال : قال نصر بن الصباح : علي بن إسماعيل ثقة وهو علي بن السري ،
[١] الفقيه ١ : ٣. [٢] ليست في رجال النجاشي. [٣] رجال الطوسي : ٤٧٨ / ٩. [٤] رجال النجاشي : ٧١ / ١٦٩. [٥] ما بين القوسين ساقط من « فض ».