إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٥ - بحث حول الولاية في تغسيل الميت
مضمون الرواية متفق عليه [١].
ولا يخفى أنّ خبر حفص بن البختري المروي من الشيخ في زيادات صلاة الأموات عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله ٧ في المرأة تموت ومعها أخوها وزوجها ، أيّهما أحقّ بالصلاة عليها؟ قال : « أخوها أحقّ بالصلاة عليها » [٢] وجواب الشيخ عن هذه بالحمل على التقية ممكن إنّ تمّ الإجماع. لكن يبقى أنّ ما ذكره متأخّروا الأصحاب : من أنّ التغسيل واجب كفائي [٣]. على الإطلاق لا يخلو من إشكال.
وقد ذكر بعض المتأخرين أنّ الأولياء لو كانوا رجالاً ونساءً فالرجال أولى [٤]. وهذا الإطلاق لا يخفى منافاته للواجب الكفائي ، بل صرّح بعض من حيث اشتراط المماثلة في الغُسل بأنّه لو كان الميت امرأة لا يمكن الوليّ الذكر مباشرة تغسيلها أذن للمماثل ، فلا يصح فعله بدون ذلك [٥].
وبعض قال : إنّ ذلك مخصوص بالرجل ، أمّا النساء فالنساء أولى بغسلهن [٦].
[١] نقله عنه في المدارك ٢ : ٦٠ ، وهو في المعتبر ١ : ٢٦٤. [٢] التهذيب ٣ : ٢٠٥ / ٤٨٦ ، الوسائل ٣ : ١١٦ أبواب صلاة الجنازة ب ٢٤ ح ٤ ، وفيهما : أيّهما يصلي عليها. [٣] منهم العلاّمة في المنتهى ١ : ٤٢٧ ، وتحرير الاحكام ١ : ١٧ ، والشهيد الأوّل في الدروس ١ : ١٠٣ ، والكركي في جامع المقاصد ١ : ٣٥٦. [٤] المحقق الحلي في الشرائع ١ : ٣٧. [٥] منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : ٩٦ ، والروضة البهية ١ : ١٢٣ ، وصاحب المدارك ٢ : ٦٠. [٦] نقله في روض الجنان : ٩٦.