إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٤ - قِطَع الكفن
دليلاً لما ذكره المتأخرون من أنّه مئزر وقميص وإزار [١] ، على أنّ يكون اللفافة هي المئزر ، والبرد : الإزار. فما قاله شيخنا ١ من أنّه لم يقف في الروايات على ما يدل على المئزر بعد أنّ نقل عن الشيخين وأتباعهما أنّهم جعلوه أحد الأثواب الثلاثة [٢] ؛ محلّ تأمل.
نعم في بعض الروايات ما يدل على الثوبين الشاملين مع القميص ففي حسنة الحلبي عن أبي عبد الله ٧ قال : « كتب أبي في وصيته أنّ أُكفّنه بثلاثة أثواب ، أحدها رداء له حبرة كان يصلّي فيه يوم الجمعة ، وثوب آخر وقميص » الحديث [٣].
وفي بعض آخر ثلاثة أثواب ، كرواية أبي مريم المعدودة في الصحيح قال سمعت أبا جعفر ٧ يقول : « كفّن رسول الله ٦ في ثلاثة أثواب ، برد أحمر حبرة وثوبين صحاريين أبيضين » [٤].
وصحيحة زرارة على ما يظهر من التهذيب قال : قلت لأبي عبد الله ٧ : العمامة من الكفن؟ قال : « لا إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب تام لا أقلّ منه توارى [ فيه ] جسده كلّه ، فما زاد فهو سنّة إلى أنّ يبلغ خمسة » الحديث [٥].
وهو كما نقلناه في كثير من نسخ التهذيب ، ويحكى عن المحقق
[١] كما في الذكرى : ٤٦. [٢] مدارك الأحكام ٢ : ٩٤. [٣] التهذيب ١ : ٢٩٣ / ٨٥٧ وفيه : إنّي أُكفّنه. ، الوسائل ٣ : ٩ ، أبواب التكفين ب ٢ ح ١٠. [٤] التهذيب ١ : ٢٩٦ / ٨٦٩ ، الوسائل ٣ : ٧ ، أبواب التكفين ب ٢ ح ٣ وفيهما : أبيضين صحاريين. [٥] التهذيب ١ : ٢٩٢ / ٨٥٤ ، الوسائل ٣ : ٦ ، أبواب التكفين ب ٢ ح ١ ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.