إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٥ - قِطَع الكفن
والعلاّمة أنّهما نقلاه كذلك [١]. وفي بعض النسخ « ثلاثة أثواب وثوب تام لا أقل منه » وحمله الشهيد في الذكرى على التقية أو على أنّه من باب عطف الخاص على العام [٢]. واستبعده شيخنا ١ [٣].
وفي نظري القاصر أنّه غير تامّ من جهة الخاص والعام ؛ لأنّ الأعداد ليست داخلة في العام.
فإنّ قلت : قد ذكر بعض المفسّرين [٤] في قوله تعالى ( إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ) [٥] أنّه من عطف الخاص ، يعني والشمس والقمر على العام وهو أحد عشر كوكباً [٦].
قلت : الكلام عليهما واحد كما هو واضح ، هذا.
والمنقول عن سلاّر أنّه اقتصر في الكفن على ثوب واحد [٧] ؛ واحتج له في الذكرى بهذه الرواية. واعترض عليه بأنه إنّما يتم الاستدلال لو كانت « الواو » بمعنى « أو » ليفيد التخيير بين الأثواب الثلاثة والثوب التام [٨]. وهذا الاعتراض كما ترى يتوقف على كون سلاّر قائلاً بالتخيير.
وبعض محققي المتأخرين ; قال : إنّ مرجع ضمير « منه » و « فيه » [٩] لا يخلو من إجمال ؛ وكذلك لفظ « تام » فيحتمل أنّ يكون خبر
[١] كما في المدارك ٢ : ٩٣. [٢] الذكرى : ٤٦. [٣] مدارك الأحكام ٢ : ٩٣. [٤] لم نعثر عليه. [٥] يوسف : ٤. [٦] ليست في « د » و « فض ». [٧] حكاه عنه في الذكرى : ٤٦ ، وهو في المراسم : ٤٧. [٨] كما في المدارك ٢ : ٩٣. [٩] في « فض » : منه فيه.