إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٧ - بيان الأخبار الناهية عن التكفين بالكتان والحرير والجلد
ونقل ١ في الشرح الإجماع عن المعتبر بالحكم المستفاد من العبارة ، والظاهر من العبارة مطلق الحرير ، إلاّ أنّ نقله عن المعتبر تفسير القَصَب اليماني يدل على أنّ المحقق ذكر الرواية ، فربما كان الغرض الحرير المحض.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ المستفاد من كثير من الأخبار اعتبار الثوب في الكفن ، وقد وقع الخلاف في الجلد فمنعه بعض [١] ؛ لأنّ الثوب لا يصدق عليه.
واحتمل بعض الصدق ، قال : ومن ثمّ جوّزوه في الكفّارة [٢].
واعترض على هذا بما ورد من قلع الجلد عن الشهيد [٣] ، وفيه تأمّل ظاهر ، لأنّ القلع لا ينحصر وجهه فيما ذكر.
ومن هنا يعلم أنّ ما اعترض به جدّي [٤] ١ على الشهيد ; في تقديمه [٥] الجلد على النجس والحرير حال الضرورة مستدلاًّ عن الشهيد بأنّ ما دلّ على النهي عن النجس بالمنطوق ، وعن الجلد بمفهوم ما يدل على قلعه ، والمنطوق أولى من المفهوم : بأنّ مفهوم الموافقة أقوى من المنطوق فيقدّم [٦].
غريب ؛ لأنّ مفهوم الموافقة مع ما فيه من الإشكال الذي أسلفناه يتوقف على العلّة ، وكونها في المسكوت عنه أولى ، والحال أنّ في هذا
[١] كالشهيد الأوّل في الذكرى : ٤٦. [٢] كالأردبيلي في مجمع الفائدة ١ : ١٩٢. [٣] لم نعثر عليه. [٤] ليست في « فض ». [٥] في « رض » : تقديم. [٦] روض الجنان : ١٠٣.