إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٦٥ - توجيه ما دلّ على وجوب الغُسل على متعمّد الجنابة ولو مع المشقّة
وأوّل الطرق : قد قدمنا فيه ما يزيل الارتياب [١].
وكذلك في الثاني ، إلاّ أنّ الضعف فيه قريب بسبب رواية شعيب عن أبي بصير ، فإنّ شعيب هو العقرقوفي إذا روى عن أبي بصير فهو المخلط كما يستفاد من بعض الأخبار ، وقدّمنا فيه القول كما يعرف من ممارسة الرجال.
وأمّا الثالث : فرجاله ثقات سوى عبد الله بن سليمان ، فإنّ الموجود في الرجال على ما رأيت في النجاشي عبد الله بن سليمان الصيرفي روى عن جعفر بن محمد له أصل [٢]. وغير النجاشي لم يذكره حتى العلاّمة في الخلاصة مع تبعه للنجاشي في ذكر الرجال ، وحال الرجل كما ترى لا يزيد على الإهمال.
والرابع : لا ارتياب فيه بعد ما قدمناه [٣].
المتن :
في الأوّل : ظاهر في أنّ المجنب يغتسل والمحتلم يتيمم ، لكن إطلاقه من جهة الغسل مقيّد بعدم الخوف على النفس عند الشيخ.
وكذلك الثاني.
والثالث : يدل على فعل الغسل وإن حصل مشقّة لكن لا تقييد فيه بكون الرجل أجنب أو احتلم ، ولعل الشيخ يقيّده بغيره كما أنّ تقييد المشقّة فيه بما لا يبلغ هلاك النفس لا بدّ منه.
[١] راجع ص : ٥٦. [٢] رجال النجاشي : ٢٢٥ / ٥٩٢. [٣] في ص : ٥٦.