إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١١٣ - الجمع بين رواية سماعة ورواية الحلبي
ولا يخفى حال سند الحديث ، فإثبات تعيّن القيام مع الأمن من المطّلع مشكل بعد صحة رواية محمد [١] الحلبي.
ويؤيّدها ما رواه الشيخ في زيادات الصلاة من التهذيب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال ، قلت لأبي جعفر ٧ : رجل خرج من سفينة عرياناً أو سلب ثيابه ولم يجد شيئاً يصلّي فيه ، فقال : « يصلّي إيماءً ، وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلاً وضع يده على سوأته ثم يجلسان فيومئان إيماءً ، ولا يركعان ولا يسجدان » الحديث [٢]. ونحوه ( من الأخبار ) [٣].
وإذا عرفت هذا فاعلم أنّ المنقول عن الشيخ القول بأنّ من ليس معه إلاّ ثوب واحد نجس وتعذّر تطهيره ينزعه ويصلّي عرياناً مومئاً [٤] ، وأنّه استدل بهاتين الروايتين. وينقل عن ابن الجنيد أنّ الصلاة في الثوب أحبّ إليه من الصلاة عرياناً [٥]. وعن المعتبر والمنتهى التخيير من غير ترجيح [٦].
وفي المختلف : لو كان معه ثوب واحد وأصابه نجاسة ولم يتمكّن من غسله نزعه وصلّى عرياناً ، فإن لم يتمكن من نزعه صلّى فيه ، فاذا وجد الماء غسله ، وهل يعيد الصلاة أم لا؟ قال الشيخ يعيد ، إلى آخره [٧].
[١] لفظة : محمد ، ليست في « رض ». [٢] التهذيب ٢ : ٣٦٤ / ١٥١٢ ، الوسائل ٤ : ٤٤٩ أبواب لباس المصلي ب ٥٠ ح ٦. [٣] في « فض » و « د » : أيضاً من أخبار. [٤] نقله عنه في المنتهى ١ : ١٨٢ وهو في المبسوط ١ : ٣٨ ، والخلاف ١ : ٣٩٨ ، والنهاية : ٥٥. [٥] نقله عنه في المختلف ١ : ٣٣٠. [٦] نقله عنهما في المدارك ٢ : ٣٦٠ وهو في المعتبر ١ : ٤٤٥ ، والمنتهى ١ : ١٨٢. [٧] المختلف ١ : ٣٢٨.