إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٠ - حكم جعل الحنوط في مسامع الميت
السجود من وجهه ويديه » [١] وروى سماعة نحو ذلك [٢].
ونقل عن المحقق في المعتبر : أنّه حمل الروايات الأوّل على الكراهة ، وهاتين على الجواز [٣]. ولا يخفى بُعده ، لأنّ الأمر إمّا للوجوب أو للاستحباب ؛ وربما يحتمل الحمل على التقية فيما دل على الجواز ؛ لتصريح بعض أهل الخلاف بذلك [٤].
والعجب من العلاّمة في المختلف ، حيث إنّه نقل عن الشيخ : القول بالكراهة ، وأنّه احتج بما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله ؛ ثم قال : وقول ابن بابويه لا بأس به عندي [٥]. مع أنّه لم يتعرض لوجه الجمع ، ولا يبعد أنّ يكون رواية عبد الرحمن مردودة عنده بالقطع ، وقد عرفت ما فيه ؛ على أنّه ; يكتفي في إثبات الكراهة بالضعيف ، ولعل المعارض اقتضى نفي الكراهة ، ( هذا.
وما ) [٦] تضمّنه أوّل الخبر الأوّل من قوله « وتحسن » استفهام ، بحذف الأداة ، وهو سائغ [٧].
وقوله : إنّي اغسّل ، يريد به في الظاهر أنّي اغسّل على حسب الإمكان ، كما هو متعارف في المحاورات.
أمّا ما تضمنه من قوله : « فارفق به ولا تعصره » فهو محتمل لأنّ يراد
[١] التهذيب ١ : ٣٠٧ / ٨٩١ ، الوسائل ٣ : ٣٧ أبواب التكفين ب ١٦ ح ٣. [٢] التهذيب ١ : ٤٣٥ / ١٣٩٩ ، الوسائل ٣ : ٣٥ أبواب التكفين ب ١٥ ح ٢. [٣] المعتبر ١ : ٢٩١. [٤] كالشافعي في الأُم ١ : ٢٦٥. [٥] المختلف ١ : ٢٤٧ ٢٤٨. [٦] بدل ما بين القوسين في « رض » : هنا ، وأمّا ما. [٧] في « فض » : شائع.