إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣١ - بيان رواية يعقوب بن يقطين والمناقشة في توجيه لها
لا تخرج عن حيّز الإجمال ؛ لأنّ قوله : « تغسل رأسه ثلاث مرّات بالسدر ثم سائر جسده » ظاهر في أنّ الترتيب بين الرأس والبدن فقط ، لا بين الأيمن من الجانبين والأيسر ، وقوله : « وابدأ بالشقّ الأيمن » كما يحتمل أنّ يكون في البدن فيفيد الترتيب في الجانبين يحتمل أنّ يراد في الرأس ، لأنّ البدأة في الغسل به.
وعلى تقدير الشمول فالدلالة على ترتيب جميع الجانب غير ظاهرة.
ولو قلنا إنّه [١] كغُسل الجنابة في تقديم الرأس على الجسد كما هو مدلول الأخبار في الجنابة ، ففيه : أنّ الإجماع قد ادّعاه الشيخ على الترتيب ( المقرّر عند المتأخرين ) [٢] في الجنابة ، والظاهر منه وممّن تابعه مشاركة غُسل الميت له على الإطلاق ، ولا يبعد استفادة الترتيب في الجانبين من قوله : « وابدأ بالشقّ الأيمن » بنوع من التوجيه.
غير أنّ العجب من شيخنا ١ أنّه عند قول المحقّق في الشرائع : ثم يغسل بالسدر يبدأ برأسه ثم بجانبه الأيمن ثم الأيسر. قال : مذهب الأصحاب خلا سلاّر أنّه يجب تغسيل الميت ثلاث غسلات بماء السدر ثم بالكافور [٣] ثم بالماء القراح ، وحجّتهم الأخبار المستفيضة عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم ، ثم ذكر حسنة الحلبي وصحيح ابن مسكان ـ إلى أنّ قال ـ : والأظهر وجوب الترتيب في الغسلات وبينها ، وقول ابن حمزة باستحباب الترتيب بينها ضعيف [٤]. انتهى.
[١] في « رض » زيادة : يغسل. [٢] ما بين القوسين ليس في « فض ». [٣] في « رض » : بماء الكافور. [٤] مدارك الأحكام ٢ : ٧٨.