إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٣ - بيان مواضع الحنوط من الميت
وقال المفيد : يضع منه على ظهر أنفه الذي كان يرغم به لربّه في سجوده.
لنا : ما رواه يونس عن رجاله ، وذكر الرواية إلى قوله ٧ : « ثم اعمد إلى ( كافور مسحوق ) [١] وضعه على جبهته موضع سجوده وامسح بالكافور على جميع مغابنه من اليدين والرجلين ومن وسط راحتيه » وذكر تمام الحديث إلى قوله : « ولا تجعل في منخريه ولا في بصره ولا في مسامعه ولا وجهه قطناً ولا كافوراً » [٢].
ثم ذكر احتجاج المفيد بما رواه الحلبي في الحسن عن أبي عبد الله ٧ ، وذكر الرواية الاولى ، ثم قال : وهو يعمّ المواضع التي يجب عليها السجود ويستحب.
ثم أجاب العلاّمة بأنّ آثار السجود إنّما يفهم منها عند الإطلاق المساجد السبعة [٣].
ولا يخفى عليك أنّ خبر يونس إنّما تضمن النهي عن جعل الحنوط في المنخر ، وكلام الشيخ في الخلاف يقتضي أنّ لا يترك على الأنف [٤] ، وقد تقدم [٥] من الشيخ في باب كيفيّة غُسل الميت رواية حمران ، وفيها قلت : والحنوط كيف أصنع [٦] به؟ قال : « يوضع في منخره وموضع
[١] في « رض » : الكافور مسحوقاً. [٢] تقدم في ص ٣٧٧. [٣] المختلف ١ : ٢٢٨. [٤] في « فض » : المنخر. [٥] تقدم في ص ٣٧٦. [٦] في « فض » : يصنع.