أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٧٢ - الشيخ جواد الشبيبي ، شيخ الادب ومفخرة العرب
فقرة من كلام العرب وهي : نظرت بعيني شادنٍ ظمأن. فاقترح أحدهم أن يشترك الجميع في جعل هذه الفقرة مطلع قصيدة ، فاستهلها لسماحة الشيخ الهادي بقوله :
| نظرت بعيني شادن ظمأن |
| ظمياء بالتلعات من نعمان |
فقال سماحة الشيخ الشبيبي :
| وتمايلت أعطافها كغصونها |
| ما أشبه الأعطاف بالأغصان |
وقال السيد جعفر الحلي :
| وشدا بذاك الربع جرس حلّيها |
| فتمايلت طرباً غصون البان |
وتبعهم سماحة الشيخ الأصفهاني بقوله :
| هيفاء غانية لها من طرفها |
| أسياف غنج فقن كل يمان |
وإذا هي قصيدة عامرة في ٥٦ بيتاً مثبتة بكاملها في ديوان سحر بابل.
وقال :
| لا أكثر الله من قومي ولا عددي |
| إن لم يكونوا لدى دفع الخطوب يدي |
| لي قاتلٌ فوق خدّيه دمي وله |
| حُكمٌ يُخوّله أنّ القتيل يدي |
| وخادعٍ جاء فتّاناً بنغمته |
| حتى استقرّ فكانت زأرةُ الأسد |
| مُصفدي بقيود لا فكاكَ لها |
| واضيعةَ النفس بين القيد والصَفد |
| حسا البحارَ وفي أحشائه طمعٌ |
| إلى امتصاص بقايا النزرِ والثمد |
| واستوعبَ الماء لا من غُلةٍ وظماً |
| وصاحب الماء ظمآن الفؤاد صدي |
* * *
| البس لخصمك ـ إن لاقاك مفترساً ـ |
| مطروقةَ الصبر لا منسوجةَ الزرد |
| فها هي النثرةُ الحصداء تخرقها |
| يد القوي التي تعي عن الجلد |
| وقل لشعبك يجمع شمله لعلاً |
| فلا تُنال العلا في شمله البدد |