أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٩٧ - السيد مهدي الأعرجي ، نسبه وأدبه ، ذكاؤه وروائعه ، خطابته
وقال يداعب الخطيب خضر القزويني :
| يا خضر أنت خليلي في الأنام كما |
| أنت المؤمل للمعروف من بعدي |
| تُرى معي كل آن في ملازمة |
| والخضر ليس يرى إلا مع المهدي |
وكتب للحجة الكبير الشيخ هادي ابن الشيخ عباس كاشف الغطاء يطلب منه ( سبيلا ) وهو ما يشرب به التبغ :
| يا بن عباس همومي كثرت |
| في الحشى حتى غدا القلب عليلا |
| فأنا التائه في سبل الهوى |
| فاهدني ـ يا هادي الناس ـ سبيلا |
وكتب للأديب العلامة السيد أحمد السيد رضا الهندي :
| أأحمد يا ابن خير الخلق طراً |
| ومن كان الحريّ بكل مجد |
| لئن لُقّبتَ بالهندي فينا |
| فإن السيف يقطع وهو هندي |
فأجابه :
| أَمهديَّ الورى أطريت وصفي |
| فكنتَ به جدير الذكر عندي |
| لئن ضلّ الورى سنن المعالي |
| فإنك يا ابن خير الخلق مهدي |
وقال في وردة بيد صديق :
| وزهرة طيبها من طيب صاحبها |
| تفوح كالعنبر المسحوق بالطيب |
| من طبعه اكتسبت نشراً لصحبته |
| والطبع مكتسب من كل مصحوب |
ولأن الأعرجي لا يرتضي من الشعر إلا ما كان منبعثاً عن الشعور ، فيندفع قائلاً :
| ما الشعر إلا شعور |
| تجيش فيه العواطف |
| وخيره ما تراه |
| عن الحقيقة كاشف |
ومن ألطف ما أروي له تاريخ وفاة الخطيب المحبوب الشيخ محمد حسين الفيخراني وقد توفاه الله ببغداد على أثر عملية جراحية.