أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٩٢ - السيد مهدي الأعرجي ، نسبه وأدبه ، ذكاؤه وروائعه ، خطابته
| السيد مهدي الأعرجي المتوفى ١٣٥٩ |
|
| سقت ربعاً بسلع فالغميم |
| غوادي الدمع لا الغيث العميم |
| وقفتُ به أُجيل الطرف فيه |
| على تلك المعالم والرسوم |
| أُكلّمه وليس يردّ قولاً |
| فأصدر عنه في قلب كليم |
| فكم لي فيه من زمن تقضّى |
| بشرب سلافة وعناق ريم |
| بحيث العيش للأحباب رغدٌ |
| ووجه الأرض مخضرّ الأديم |
| وشمس الراح في يمنى هلال |
| يطوف بها على مثل النجوم |
| رشاً رقّت محاسنه فأضحى |
| يؤلم خدّه مرّ النسيم |
| فكم من ليلة مرّت علينا |
| إلى الاصباح وهو بها نديمي |
| أريه الدمع منثوراً إذا ما |
| أراني درّ مبسمه النظيم |
| أرخّم دمع عيني إذ أراه |
| كحيل الطرف كالظبي الرخيم |
| فياربع الأحبة طبت ربعاً |
| وطاب ثراكِ يا دار النعيم |
| محاك الدهر يا ربع التصابي |
| وخانك حادث الزمن المشوم |
| وفيك الدهر لم يحفظ ذمامي |
| لحاه الله من دهر ذميم |
| كما لم يرع للهادي ذماماً |
| بأهليه ذوي الشرف القديم |
| رماهم بالخطوب فمن شريد |
| نأى عمّن يحب ومن سميم |
| ومقتول بجنب النهر ظام |
| سليب الثوب مسبيّ الحريم |
