اهل بيت (ع) در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٠
٧٧٤.الإمام الباقر عليه السلام ـ في وَصِيَّتِهِ لِجابِرِ بنِ يَزيدَ الجُعفِيِّـ : اِعلَم بِأَنَّكَ لا تَكونُ لَنا وَلِيًّا حَتّى لَوِ اجتَمَعَ عَلَيكَ أهلُ مِصرِكَ وقالوا : «إنَّكَ رَجُلُ سَوءٍ» لَم يَحزُنكَ ذلِكَ ، ولَو قالوا : «إنَّك رَجُلٌ صالِحٌ» لَم يَسُرَّكَ ذلِكَ ، ولكِنِ اعرِض نَفسَكَ عَلى كِتابِ اللّه ِ ، فَإِن كُنتَ سالِكًا سَبيلَهُ ، زاهِدًا في تَزهيدِهِ ، راغِبًا في تَرغيبِهِ ، خائِفًا مِن تَخويفِهِ فَاثبُت وأبشِر ، فَإِنَّهُ لا يَضُرُّكَ ما قيلَ فيكَ ، وإن كُنتَ مُبائِنًا لِلقُرآنِ فَماذَا الَّذي يَغُرُّكَ مِن نَفسِكَ ؟ ! [١] .
٧٧٥.عنه عليه السلام ـ في وَصِيَّتِهِ لِبَعضِ شيعَتِهِـ : يا مَعشَرَ شيعَتِنا ؛ اِسمَعوا وَافهَموا وَصايانا وعَهدَنا إلى أولِيائِنَا ، اُصدُقوا في قَولِكُم ، وبَرّوا في أيمانِكُم لِأَولِيائِكُم وأعدائِكُم ، وتَواسَوا بِأَموالِكُم ، وتَحابّوا بِقُلوبِكُم ، وتَصَدَّقوا عَلى فُقَرائِكُم ، وَاجتَمِعوا عَلى أمرِكُم ، ولا تُدخِلوا غِشًّا ولا خِيانَةً عَلى أحَدٍ ، ولا تَشُكّوا بَعدَ اليَقينِ ، ولا تَرجِعوا بَعدَ الإِقدامِ جُبنًا ، ولا يُوَلِّ أحَدٌ مِنكُم أهلَ مَوَدَّتِهِ قَفاهُ ، ولا تَكونَنَّ شَهوَتُكُم في مَوَدَّةِ غَيرِكُم ، ولا مَوَدَّتُكُم فيما سِواكُم ، ولا عَمَلُكُم لِغَيرِ رَبِّكُم ، ولا إيمانُكُم وقَصدُكُم لِغَيرِ نَبِيِّكُم ، وَاستَعينوا بِاللّه ِ وَاصبِروا ، «إنَّ الأَرضَ لِلّهِ يورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهَ والعاقِبَةُ لِلمُتَّقينَ [٢] » ، وإنَّ الأَرضَ للّه ِِ يورِثُها عِبادَهُ الصّالِحينَ . ثُمَّ قالَ : إنَّ أولِياءَ اللّه ِ وأولِياءَ رَسولِهِ مِن شيعَتِنا : مَن إذا قالَ صَدَقَ ، وإذا وَعَدَ وفى ، وإذَا ائتُمِنَ أدّى ، وإذا حُمِّلَ فِي الحَقِّ احتَمَلَ ، وإذا سُئِلَ الواجِبَ أعطى ، وإذا اُمِرَ بِالحَقِّ فَعَلَ . شيعَتُنا مَن لا يَعدو عِلمَهُ سَمعُهُ [٣] ، شيعَتُنا مَن لا يَمدَحُ لَنا مُعَيِّبًا ، ولا يُواصِلُ لَنا مُبغِضًا ، ولا يُجالِسُ لَنا قالِيًا ، إن لَقِيَ مُؤمِنًا أكرَمَهُ ، وإن لَقِيَ جاهِلاً هَجَرَهُ . شيعَتُنا مَن لا يَهِرُّ هَريرَ الكَلبِ ، ولا يَطمَعُ طَمَعَ الغُرابِ ، ولا يَسأَلُ أحَدًا إلاّ مِن إخوانِهِ وإن ماتَ جوعًا . شيعَتُنا مَن قالَ بِقَولِنا وفارَقَ أحِبَّتَهُ فينا ، وأدنَى البُعَداءَ في حُبِّنا ، وأبعَدَ القُرَباءَ في بُغضِنا [٤] .
[١] تحف العقول : ٢٨٤ .[٢] الأعراف : ١٢٨ .[٣] كذا في المصدر وفي صفات الشيعة : ٩٢ «صوته سمعه» .[٤] دعائم الإسلام : ١ / ٦٤ .