اهل بيت (ع) در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٨
٤٥٣.الإمام الصادق عليه السلام : قَد وَلَدَني رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وأنَا أعلَمُ كِتابَ اللّه ِ وفيهِ بَدءُ الخَلقِ ، وما هُوَ كائِنٌ إلى يَومِ القِيامَةِ ، وفيهِ خَبَرُ السَّماءِ وخَبَرُ الأَرضِ ، وخَبَرُ الجَنَّةِ وخَبَرُ النّارِ ، وخَبَرُ ما كانَ (وخَبَرُ) ما هُوَ كائِنٌ ، أعلَمُ ذلِكَ كَما أنظُرُ إلى كَفّي ، إنَّ اللّه َ يَقولُ : فيهِ تِبيانُ كُلِّ شَيءٍ [١] .
٤٥٤.الإمام الرضا عليه السلام : أوَلَيسَ اللّه ُ يَقولُ : «عالِمُ الغَيبِ فَلا يُظهِرُ عَلى غَيبِهِ أحَدًا * إلاّ مَنِ ارتَضى مِن رَسولٍ [٢] » ؟ فَرَسولُ اللّه ِ عِندَ اللّه ِ مُرتَضىً ، ونَحنُ وَرَثَةُ ذلِكَ الرَّسولِ الَّذي أطلَعَهُ اللّه ُ عَلى ما شاءَ مِن غَيبِهِ ، فَعَلَّمَنا ما كانَ وما يَكونُ إلى يَومِ القِيامَةِ [٣] .
٤٥٥.عَبدُ اللّه ِ بنُ مُحَمَّدٍ الهاشِمِيُّ : دَخَلتُ عَلَى المَأمونِ يَومًا ، فَأَجلَسَني وأخرَجَ مَن كانَ عِندَهُ ، ثُمَّ دَعا بِالطَّعامِ فَطَعِمنا ، ثُمَّ طَيَّبَنا ، ثُمَّ أمَرَ بِسِتارَةٍ فَضُرِبَت، ثُمَّ أقبَلَ عَلى بَعضِ مَن كانَ فِي السِّتارَةِ فَقالَ : بِاللّه ِ لَمّا رَثَيتَ لَنا مَن بِطوسَ ! فَاَ?َذتُ أقولُ : سَقيًا بِطوسِ ومَن أضحى بِها قَطَنا [٤] مِن عِترَةِ المُصطَفى أبقى لَنا حَزَنًا قالَ : ثُمَّ بَكى وقالَ لي : يا عَبدَ اللّه ِ ، أيَلومُني أهلُ بَيتي وأهلُ بَيتِكَ أن نَصَبتُ أبَا الحَسَنِ الرِّضا عَلَمًا ؟! فَوَاللّه ِ لاَُحَدِّثُكَ بِحَديثٍ تَتَعَجَّبُ مِنهُ . جِئتُهُ يَومًا فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ، إنَّ آباءَكَ موسَى بنَ جَعفَرٍ ، وجَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ ، ومُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ ، وعَلِيَّ بنَ الحُسَينِ كانَ عِندَهُم عِلمُ ما كانَ وما هُوَ كائِنٌ لى يَومِ القِيامَةِ ، وأنتَ وَصِيُّ القَومِ ووارِثُهُم ، وعِندَكَ عِلمُهُم ، وقَد بَدَت لي إلَيكَ حاجَةٌ . قالَ : هاتِها ، فَقُلتُ : هذِهِ الزّاهِرِيَّةُ خطتني [٥] ، ولا اُقَدِّم عَلَيها مِن جَوارِيَّ ، قَد حَمَلَت غَيرَ مَرَّةٍ وأسقَطَت ، وهِيَ الآنَ حامِلٌ ، فَدُلَّني عَلى ما تَتَعالَجُ بِهِ فَتَسلَمُ ، فَقالَ : لا تَخَف مِن إسقاطِها ، فَإِنَّها تَسلَمُ وتَلِدُ غُلامًا أشبَهَ النّاسِ بِاُمِّهِ ، ويَكونُ لَهُ خِنصِرٌ زائِدَةٌ في يَدِهِ اليُمنى لَيسَت بِالمُدَلاّةِ ، وفي رِجلِهِ اليُسرى خِنصِرٌ زائِدَةٌ لَيسَت بِالمُدَلاّةِ . فَقُلتُ في نَفسي : أشهَدُ أنَّ اللّه َ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . فَوَلَدَتِ الزّاهِرِيَّةُ غُلامًا أشبَهَ النّاسِ بِاُمِّهِ ، في يَدِهِ اليُمنى خِنصِرٌ زائِدَةٌ لَيسَت بِالمُدَلاّةِ ، وفي رِجلِهِ اليُسرى خِنصِرٌ زائِدَةٌ لَيسَت بِالمُدَلاّةِ ، عَلى ما كانَ وَصَفَهُ لِيَ الرِّضا ، فَمَن يَلومُني عَلى نَصبي إيّاهُ عَلَمًا ؟ ! [٦] .
[١] الكافي : ١ / ٦١ / ٨ ، بصائر الدرجات : ١٩٧ / ٢ ، ينابيع المودّة : ١ / ٨٠ / ٢٠ كلّها عن عبد الأعلى بن أعين ، وراجع تفسير العيّاشيّ : ٢ / ٢٦٦ / ٥٦ .[٢] الجنّ : ٢٦ و ٢٧ .[٣] الخرائج والجرائح : ١ / ٣٤٣ عن محمّد بن الفضل الهاشميّ .[٤] أي أقام به وتوطنّ (لسان العرب : ١٣ / ٣٤٣) .[٥] كذا في عيون أخبار الرضا عليه السلام ، والصحيح «حَظِيَّتي» كما في الغيبة للطوسيّ . يقال : حَظِيت المرأة عند زوجها ... : أي سَعِدت ودنت من قلبه وأحبّها (لسان العرب : ١٤ / ١٨٥) .[٦] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ٢ / ٢٢٣ / ٤٣ ، الغيبة للطوسيّ : ٧٤ / ٨١ عن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن الأفطس ، المناقب لابن شهرآشوب : ٤ / ٣٣٣ كلاهما نحوه .