اهل بيت (ع) در قرآن و حديث
 
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص

اهل بيت (ع) در قرآن و حديث - محمدی ری‌شهری، محمد - الصفحة ٥٢٤

٧٧٨.إسماعيلُ بنُ جابِرٍ عَن أبي عَبدِ اللّه ِ عليه ال أنَّهُ كَتَبَ بِهذِهِ الرِّسالَةِ إلى أصحابِهِ وأمَرَهُم بِمُدارَسَتِها وَالنَّظَرِ فيها وتَعاهُدِها وَالعَمَلِ بِها ، فَكانوا يَضَعونَها في مَساجِدِ بُيوتِهِم ، فَإِذا فَرَغوا مِنَ الصَّلاةِ نَظَروا فيها : أمّا بَعدُ ، فَاسأَلوا رَبَّكُمُ العافِيَةَ ، وعَلَيكُم بِالدَّعَةِ وَالوَقارِ وَالسَّكينَةِ ، وعَلَيكُم بِالحَياءِ وَالتَّنَزُّهِ عَمّا تَنَزَّهَ عَنهُ الصّالِحونَ قَبلَكُم ... وإيّاكُم أن تَزلِقوا ألسِنَتَكُم بِقَولِ الزّورِ وَالبُهتانِ وَالإِثمِ وَالعُدوانِ ، فَإِنَّكُم إن كَفَفتُم ألسِنَتَكُم عَمّا يَكرَهُهُ اللّه ُ مِمّا نَهاكُم عَنهُ كانَ خَيرًا لَكُم عِندَ رَبِّكُم مِن أن تَزلِقوا ألسِنَتَكُم بِهِ ، فَإِنَّ زَلقَ اللِّسانِ فيما يَكرَهُ اللّه ُ وما (يَ)نهى عَنهُ مَرداةٌ لِلعَبدِ عِندَ اللّه ِ ومَقتٌ مِنَ اللّه ِ وصَمٌّ وعَمًى وبَكَمٌ يورِثُهُ اللّه ُ إيّاهُ يَومَ القِيامَةِ فَتَصيروا كَما قالَ اللّه ُ : «صُمٌّ بُكمٌ عُميٌ فَهُم لا يَرجِعونَ [١] » يَعني لا يَنطِقون «ولا يُؤذَنُ لَهُم فَيَعتَذِرونَ [٢] » . وإيّاكُم وما نَهاكُمُ اللّه ُ عَنهُ أن تَركَبوهُ ، وعَلَيكُم بِالصَّمتِ إلاّ فيما يَنفَعُكُمُ اللّه ُ بِهِ مِن أمرِ آخِرَتِكُم ويَأجُرُكُم عَلَيهِ . وأكثِروا مِنَ التَّهليلِ وَالتَّقديسِ وَالتَّسبيحِ وَالثَّناءِ عَلَى اللّه ِ ، وَالتَّضَرُّعِ إلَيهِ ، وَالرَّغبَةِ فيما عِندَهُ مِنَ الخَيرِ الَّذي لا يَقدِرُ قَدرَهُ ولا يَبلُغُ كُنهَهُ أحَدٌ ، فَاشغَلوا ألسِنَتَكُم بِذلِكَ عَمّا نَهَى اللّه ُ عَنهُ مِن أقاويلِ الباطِلِ الَّتي تُعقِبُ أهلَها خُلودًا فِي النّارِ، مَن ماتَ عَلَيها ولَم يَتُب إلَى اللّه ِ ولَم يَنزِع عَنها . وعَلَيكُم بِالدُّعاءِ فَإِنَّ المُسلِمينَ لَم يُدرِكوا نَجاحَ الحَوائِجِ عِندَ رَبِّهِم بِأَفضَلَ مِنَ الدُّعاءِ وَالرَّغبَةِ إلَيهِ وَالتَّضَرُّعِ إلَى اللّه ِ وَالمَسأَلَةِ (لَهُ) ، فَارغَبوا فيما رَغَّبَكُمُ اللّه ُ فيهِ ، وأجيبُوا اللّه َ إلى ما دَعاكُم إلَيهِ لِتُفلِحوا وتَنجُوا مِن عَذابِ اللّه ِ ، وإيّاكُم أن تَشرَهَ أنفُسُكُم إلى شَيءٍ مِمّا حَرَّمَ اللّه ُ عَلَيكُم ، فَإِنَّهُ مَنِ انتَهَكَ ما حَرَّمَ اللّه ُ عَلَيهِ هاهُنا فِي الدُّنيا حالَ اللّه ُ بَينَهُ وبَينَ الجَنَّةِ ونَعيمِها ولَذَّتِها وكَرامَتِها القائِمَةِ الدّائِمَةِ لِأَهلِ الجَنَّةِ أبَدَ الآبِدينَ . وَاعلَموا أنَّهُ بِئسَ الحَظُّ الخَطَرُ لِمَن خاطَرَ اللّه َ بِتَركِ طاعَةِ اللّه ِ ورُكوبِ مَعصِيَتِهِ ، فَاختارَ أن يَنتَهِكَ مَحارِمَ اللّه ِ في لَذّاتِ دُنيا مُنقَطِعَةٍ زائِلَةٍ عَن أهلِها عَلى خُلودِ نَعيمٍ فِي الجَنَّةِ ولَذَّاتِها وكَرامَةِ أهلِها ، وَيلٌ لاُِولئِكَ! ما أخيَبَ حَظَّهُم وأخسَرَ كَرَّتَهُم وأسوَأَ حالَهُم عِندَ رَبِّهِم يَومَ القِيامَةِ ! اِستَجيرُوا اللّه َ أن يُجيرَكُم في مِثالِهم أبَدًا وأن يَبتَلِيَكُم بِمَا ابتَلاهُم بِهِ ، ولا قُوَّةَ لَنا ولَكُم إلاّ بِهِ ... أكثِروا مِن أن تَدعُوا اللّه َ فَإِنَّ اللّه َ يُحِبُّ مِن عِبادِهِ المُؤمِنينَ أن يَدعوهُ، وقَد وَعَدَ اللّه ُ عِبادَهُ المُؤمِنينَ بِالاِستِجابَةِ ، وَاللّه ُ مُصَيِّرُ دُعاءَ المُؤمِنينَ يَومَ القِيامَةِ لَهُم عَمَلاً يَزيدُهُم بِهِ فِي الجَنَّةِ ، فَأَكثِروا ذِكرَ اللّه ِ مَا استَطَعتُم في كُلِّ ساعَةٍ مِن ساعاتِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ ، فَإِنَّ اللّه َ أمَرَ بِكَثرَةِ الذِّكرِ لَهُ ، وَاللّه ُ ذاكِرٌ لِمَن ذَكَرَهُ مِنَ المُؤمِنينَ . وَاعلَموا أنَّ اللّه َ لَم يَذكُرهُ أحَدٌ مِن عِبادِهِ المُؤمِنينَ إلاّ ذَكَرَهُ بِخَيرٍ ، فَأَعطُوا اللّه َ مِن أنفُسِكُمُ الاِجتِهادَ في طاعَتِهِ ، فَإِنَّ اللّه َ لا يُدرَكُ شَيءٌ مِنَ الخَيرِ عِندَهُ إلاّ بِطاعَتِهِ وَاجتِنابِ مَحارِمِهِ الَّتي حَرَّمَ اللّه ُ في ظاهِرِ القُرآنِ وباطِنِهِ ، فَإِنَّ اللّه َ تَبارَك وتَعالى قالَ في كِتابِهِ وقَولُهُ الحَقُّ : «وذَروا ظاهِرَ الإِثمِ وباطِنَهُ [٣] » . وَاعلَموا أنَّ ما أمَرَ اللّه ُ بِهِ أن تَجتَنِبوهُ فَقَد حَرَّمَهُ . وَاتَّبِعوا آثارَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وسُنَّتَهُ فَخُذوا بِها ، ولا تَتَّبِعوا أهواءَكُم وآراءَكُم فَتَضِلّوا ، فَإِنَّ أضَلَّ النّاسِ عِندَ اللّه ِ مَنِ اتَّبَعَ هَواهُ ورَأيَهُ بِغَيرِ هُدًى مِنَ اللّه ِ . وأحسِنوا إلى أنفُسِكُم مَا استَطَعتُم، فَ «إِن أحسَنتُم أحسَنتُم لِأَنفُسِكُم وإن أسَأتُم فَلَها [٤] » ... أيَّتُهَا العِصابَةُ الحافِظُ اللّه ُ لَهُم أمرَهُم عَلَيكُم بِآثارِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وسُنَّتِهِ وآثارِ الأَئِمَّةِ الهُداةِ مِن أهلِ بَيتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مِن بَعدِهِ وسُنَّتِهِم ، فَإِنَّهُ مَن أخَذَ بِذلِكَ فَقَدِ اهتَدى ومَن تَرَكَ ذلِكَ ورَغِبَ عَنهُ ضَلَّ ، لِأَنَّهُم هُمُ الَّذينَ أمَرَ اللّه ُ بِطاعَتِهِم ووَلايَتِهِم ، وقَد قالَ أبونا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : المُداوَمَةُ عَلَى العَمَلِ فِي اتِّباعِ الآثارِ وَالسُّنَنِ وإن قَلَّ أرضى للّه ِِ وأن��َعُ عِندَهُ فِي العاقِبَةِ مِنَ الاِجتِهادِ فِي البِدَعِ وَاتِّباعِ الأَهواءِ . ألا إنَّ اتِّباعَ الأَهواءِ وَاتِّباعَ البِدَعِ بِغَيرِ هُدًى مِنَ اللّه ِ ضَلالٌ ، وكُلُّ ضَلالَةٍ بِدعَةٌ وكُلُّ بِدعَةٍ فِي النّارِ . ولَن يُنالَ شَيءٌ مِنَ الخَيرِ عِندَ اللّه ِ إلاّ بِطاعَتِهِ وَالصَّبرِ وَالرِّضا ؛ لِأَنَّ الصَّبرَ وَالرِّضا مِن طاعَةِ اللّه ِ . وَاعلَموا أنَّهُ لَن يُؤمِنَ عَبدٌ مِن عَبيدِهِ حَتّى يَرضى عَنِ اللّه ِ فيما صَنَعَ اللّه ُ إلَيهِ وصَنَعَ بِهِ ، عَلى ما أحَبَّ وكَرِهَ . ولَن يَصنَعَ اللّه ُ بِمَن صَبَرَ ورَضِيَ عَنِ اللّه ِ إلاّ ما هُوَ أهلُهُ وهُوَ خَيرٌ لَهُ مِمّا أحَبَّ وكَرِهَ . وعَلَيكُم بِالمُحافَظَةِ عَلَى الصَّلواتِ وَالصَّلاةِ الوُسطى ، وقوموا للّه ِِ قانِتينَ كَما أمَرَ اللّه ُ بِهِ المُؤمِنينَ في كِتابِهِ مِن قَبلِكُم وإيّاكُم . وعَلَيكُم بِحُبِّ المَساكينِ المُسلِمينَ ، فَإِنَّهُ مَن حَقَّرَهُم وتَكَبَّرَ عَلَيهِم فَقَد زَلَّ عَن دينِ اللّه ِ، وَاللّه ُ لَهُ حاقِرٌ ماقِتٌ ، وقَد قالَ أبونا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : أمَرَني رَبّي بِحُبِّ المَساكينِ المُسلِمينَ (مِنهُم) . وَاعلَموا أنَّ مَن حَقَّرَ أحَدًا مِنَ المُسلِمينَ ألقَى اللّه ُ عَلَيهِ المَقتَ مِنهُ وَالمَحقَرَةَ حَتّى يَمقُتَهُ النّاسُ وَاللّه ُ لَهُ أشدُّ مَقتًا . فَاتَّقُوا اللّه َ في إخوانِكُمُ المُسلِمينَ المَساكينَ ، فَإِنَّ لَهُم عَلَيكُم حَقًّا أن تُحِبّوهُم ، فَإِنَّ اللّه َ أمَرَ رَسولَهُ صلى الله عليه و آله بِحُبِّهِم ، فَمَن لَم يُحِبَّ مَن أمَرَ اللّه ُ بِحُبِّهِ فَقَد عَصَى اللّه َ ورَسولَهُ ، ومَن عَصَى اللّه َ ورَسولَهُ وماتَ عَلى ذلِكَ ماتَ وهُوَ مِنَ الغاوينَ . وإيّاكُم وَالعَظَمَةَ وَالكِبرَ ؛ فَإِنَّ الكِبرَ رِداءُ اللّه ِ عَزَّوجَلَّ ، فَمَن نازَعَ اللّه َ رِداءَهُ قَصَمَهُ اللّه ُ وأَذلَّهُ يَومَ القِيامَةِ . وإيّاكُم أن يَبغِيَ بَعضُكُم عَلى بَعضٍ ، فَإِنَّها لَيسَت مِن خِصالِ الصّالِحينَ ، فَإِنَّهُ مَن بَغى صَيَّرَ اللّه ُ بَغيَهُ عَلى نَفسِهِ وصارَت نُصرَةُ اللّه ِ لِمَن بُغِيَ عَلَيهِ ، ومَن نَصَرَهُ اللّه ُ غَلَبَ وأصابَ الظَّفَرَ مِنَ اللّه ِ . وإيّاكُم أن يَحسِدَ بَعضُكُم بَعضًا ؛ فَإِنَّ الكُفرَ أصلُهُ الحَسَدُ . وإيّاكُم أن تُعينوا عَلى مُسلِمٍ مَظلومٍ فَيَدعُوَ اللّه َ عَلَيكُم ويُستَجابَ لَهُ فيكُم ، فَإِنَّ أبانا رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله كانَ يَقولُ : إنَّ دَعوَةَ المُسلِمِ المُظلومِ مُستَجابَةٌ . وَليُعِن بَعضُكُم بَعضًا ، فَإِنَّ أبانا رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله كانَ يَقولُ : إنَّ مَعونَةَ المُسلِمِ خَيرٌ وأعظَمُ أجرًا مِن صِيامِ شَهرٍ وَاعتِكافِهِ فِي المَسجِدِ الحَرامِ . وإيّاكُم وإعسارَ أحَدٍ مِن إخوانِكُمُ المُسلِمينَ أن تُعسِروهُ بِالشَّيءِ يَكونُ لَكُم قِبَلُهُ وهُوَ مُعسِرٌ ، فَإِنَّ أبانا رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله كانَ يَقولُ : لَيسَ لِمُسلِمٍ أن يُعسِرَ مُسلِمًا ، ومَن أنظَرَ مُعسِرًا أظَلَّهُ اللّه ُ بِظِلِّهِ يَومَ لا ظِلَّ إلاّ ظِلَّهُ ... وَاعلَموا أنَّ الإِسلامَ هُوَ التَّسليمُ ، وَالتَّسليمَ هُوَ الإِسلامُ ، فَمَن سَلَّمَ فَقَد أسلَمَ ، ومَن لَم يُسَلِّم فَلا إسلامَ لَهُ ، ومَن سَرَّهُ أن يُبلِغَ إلى نَفسِهِ فِي الإِحسانِ فَليُطِعِ اللّه َ ، فَإِنَّهُ مَن أطاعَ اللّه َ فَقَد أبلَغَ إلى نَفسِهِ فِي الإِحسانِ . وإيّاكُم ومَعاصِيَ اللّه ِ أن تَركَبوها ، فَإِنَّهُ مَنِ انتَهَكَ مَعاصِيَ اللّه ِ فَرَكِبَها فَقَد أبلَغَ فِي الإِساءَةِ إلى نَفسِهِ . ولَيسَ بَينَ الإِحسانِ وَالإِساءَةِ مَنزِلَةٌ ، فَلِأَهلِ الإِحسانِ عِندَ رَبِّهِمُ الجَنَّةُ ، ولِأَهلِ الإِساءَةِ عِندَ رَبِّهِمُ النّارُ ، فَاعمَلوا بِطاعَةِ اللّه ِ وَاجتَنِبوا مَعاصِيَهُ . وَاعلَموا أنَّهُ لَيسَ يُغني عَنكُم مِنَ اللّه ِ أحَدٌ مِن خلَقِهِ شَيئًا ، لا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرسَلٌ ولا مَن دونَ ذلِكَ ، فَمَن سَرَّهُ أن تَنفَعَهُ شَفاعَةُ الشّافِعينَ عِندَ اللّه ِ فَليَطلُب إلَى اللّه ِ أن يَرضى عَنهُ . وَاعلَموا أنَّ أحَدًا مِن خَلقِ اللّه ِ لَم يُصِب رِضَا اللّه ِ إلاّ بِطاعَتِهِ وطاعَةِ رَسولِهِ وطاعَةِ وُلاةِ أمرِهِ مِن آلِ مُحَمَّدٍ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِم ، ومَعصِيَتُهُم مِن مَعصِيَةِ اللّه ِ ، ولَم يُنكِر لَهُم فَضلاً عَظُمَ أو صَغُرَ ... سَلُوا اللّه َ العافِيَةَ وَاطلُبوها إلَيهِ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِاللّه ِ . صَبِّرُوا النَّفسَ عَلَى البَلاءِ فِي الدُّنيا ، فَإِنّ تَتابُعَ البَلاءِ فيها وَالشِّدَّةَ في طاعَةِ اللّه ِ ووَلايَتِهِ ووَلايَةِ مَن أمَرَ بِوَلايَتِهِ خَيرٌ عاقِبَةً عِندَ اللّه ِ فِي الآخِرَةِ مِن مُلكِ الدُّنيا وإن طالَ تَتابُعُ نَعيمِها وزَهرَتِها وغَضارَةُ عَيشِها في مَعصِيَةِ اللّه ِ ووَلايَةِ مَن نَهَى اللّه ُ عَن وَلايَتِهِ وطاعَتِهِ ، فَإِنَّ اللّه َ أمَرَ بِوَلايَةِ الأَئِمَّةِ الَّذينَ سَمّاهُمُ اللّه ُ في كِتابِهِ في قَولِهِ : «وجَعَلنَاهُم أَئِمَّةً يَهدونَ بِأَمرِنا [٥] » وهُمُ الَّذينَ أمَرَ اللّه ُ بِوَلايَتِهم وطاعَتِهِم ، ... وَاعلَموا أنَّ اللّه َ إذا أرادَ بِعَبدٍ خَ��رًا شَرَحَ صَدرَهُ لِلإِسلامِ ، فَإِذا أعطاهُ ذلِكَ أنطَقَ لِسانَهُ بِالحَقِّ وعَقَدَ قَلبَهُ عَلَيهِ فَعَمِلَ بِهِ ، فَإِذا جَمَعَ اللّه ُ لَهُ ذلِكَ تَمّ لَهُ إسلامُهُ وكانَ عِندَ اللّه ِ ـ إن ماتَ عَلى ذلِكَ الحالِ ـ مِنَ المُسلِمينَ حَقًّا ، وإذا لَم يُرِدِ اللّه ُ بِعَبدٍ خَيرًا وَكَلَهُ إلى نَفسِهِ وكانَ صَدرُهُ ضَيِّقًا حَرَجًا ، فَإِن جَرى عَلى لِسانِهِ حَقٌّ لَم يَعقِد قَلبَهُ عَلَيهِ ، وإذا لَم يَعقِد قَلبَهُ عَلَيهِ لَم يُعطِهِ اللّه ُ العَمَلَ بِهِ ، فَإِذَا اجتَمَعَ ذلِكَ عَلَيهِ حَتّى يَموتَ وهُوَ عَلى تِلكَ الحالِ كانَ عِندَ اللّه ِ مِنَ المُنافِقينَ ، وصارَ ما جَرى عَلى لِسانِهِ ـ مِنَ الحَقِّ الَّذي لَم يُعطِهِ اللّه ُ أن يَعقِدَ قَلبَهُ عَلَيهِ ولَم يُعطِهِ العَمَلَ بِهِ ـ حُجَّةً عَلَيهِ يَومَ القِيامَةِ . فَاتَّقُوا اللّه َ وسَلوهُ أن يَشرَحَ صُدورَكُم لِلإِسلامِ ، وأن يَجعَلَ ألسِنَتَكُم تَنطِقُ بِالحَقِّ حَتّى يَتَوَفّاكُم وأنتُم عَلى ذلِكَ ، وأن يَجعَلَ مُنقَلَبَكُم مُنقَلَبَ الصّالِحينَ قَبلَكُم ، ولا قُوَّةَ إلاّ بِاللّه ِ ، وَالحَمدُ للّه ِِ رَبِّ العالَمينَ . ومَن سَرَّهُ أن يَعلَمَ أنَّ اللّه َ يُحِبُّهُ فَليَعمَل بِطاعَةِ اللّه ِ وليَتَّبِعنا ، ألَم يَسمَع قَولَ اللّه ِ عَزَّوجَلَّ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله : «قُل إن كُنتُم تُحِبّونَ اللّه َ فَاتَّبِعوني يُحبِبكُمُ اللّه ُ ويَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم [٦] » ؟ وَاللّه ِ ، لا يُطيعُ اللّه َ عَبدٌ أبَدًا إلاّ أدخَلَ اللّه ُ عَلَيهِ في طاعَتِهِ اتِّباعَنا ، ولا وَاللّه ِ ، لا يَتَّبِعُنا عَبدٌ أبَدًا إلاّ أحَبَّهُ اللّه ُ ، ولا وَاللّه ِ ، لا يَدَعُ أحَدٌ اِتِّباعَنا أبَدًا إلاّ أبغَضَنا ، ولا وَاللّه ِ ، لا يُبغِضُنا أحَدٌ أبَدًا إلاّ عَصَى اللّه َ ، وَمن ماتَ عاصِيًا للّه ِِ أخزاهُ اللّه ُ وأكَبَّهُ عَلى وَجهِهِ فِي النّارِ ، وَالحَمدُ للّه ِِ رَبِّ العالَمينَ [٧] .


[١] البقرة : ١٨ .[٢] المرسلات : ٣٦ .[٣] الأنعام : ١٢٠ .[٤] الإسراء : ٧ .[٥] الأنبياء : ٧٣ .[٦] آل عمران : ٣١ .[٧] الكافي : ٨ / ٢ .