اهل بيت (ع) در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٦
الفصل الرّابع: جَوامِعُ وَصاياهُم
٧٧٣.عَبدُ الرَّحمنِ بنُ الحَجّاجِ : بَعثَ إلَيَّ أبُو الحَسَنِ موسى عليه السلامبِوَصِيَّةِ أميرِالمُؤمِنينَ عليه السلاموهِيَ : بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، هذا ما أوصى بِهِ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ، أوصى أنَّهُ يَشهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ ورَسولُهُ ، أرسَلَهُ بِالهُدى ودينِ الحَقِّ لِيُظهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلِّهِ ولَو كَرِهَ المُشرِكونَ ، صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِ وآلِهِ ، ثُمَّ إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحيايَ ومَماتي للّه ِِ رَبِّ العالَمينَ لا شَريكَ لَهُ وبِذلِكَ اُمِرتُ وأنَا مِنَ المُسلِمينَ . ثُمَّ إنّي اُوصيكَ يا حَسَنُ وجَميعَ أهلِ بَيتي ووُلدي ومَن بَلَغَهُ كِتابي بِتَقوَى اللّه ِ رَبِّكُم ، ولا تَموتُنَّ إلاّ وأنتُم مُسلِمونَ ، وَاعتَصِموا بِحَبلِ اللّه ِ جَميعًا ولا تَفَرَّقوا ، فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : صَلاحُ ذاتِ البَينِ أفضَلُ مِن عامَّةِ الصَّلاةِ وَالصِّيامِ ، و إنَّ المُبيرَةَ [١] الحالِقَةَ [٢] لِلدّينِ فَسادُ ذاتِ البَينِ ، ولاقُوَّةَ إلاّ بِاللّه ِ العَلِيِّ العَظيمِ ، اُنظُروا ذَوي أرحامِكُم فَصِلوهُم يُهَوِّنِ اللّه ُ عَلَيكُمُ الحِسابَ . اللّه َ اللّه َ فِي الأَيتامِ ، فَلا تُغِبّوا أفواهَهُم ولا يَضيعوا بِحَضرَتِكُم ، فَقَد سَمِعتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : مَن عالَ يَتيمًا حَتّى يَستَغنِيَ أوجَبَ اللّه ُ عَزَّوجَلَّ لَهُ بِذلِكَ الجَنَّةَ ، كَما أوجَبَ لاِكِلِ مالِ اليَتيمِ النّارَ . اللّه َ اللّه َ فِي القُرآنِ ، فَلا يَسبِقكُم إلَى العَمَلِ بِهِ أحَدٌ غَيرُكُم . اللّه َ اللّه َ في جيرانِكُم ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله أوصى بِهِم ، وما زالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يوصي بِهِم حَتّى ظَنَنّا أنَّهُ سَيُوَرِّثُهُم . اللّه َ اللّه َ في بَيتِ رَبِّكُم ، فَلا يَخلُ مِنكُم ما بَقيتُم ، فَإِنَّهُ إن تُرِكَ لَم تُناظَروا ، وأدنى ما يَرجِعُ بِهِ مَن أمَّهُ أن يُغفَرَ لَهُ ما سَلَفَ . اللّه َ اللّه َ فِي الصَّلاةِ ، فَإِنَّها خَيرُ العَمَلِ ، إنَّها عَمودُ دينِكُم . اللّه َ اللّه َ فِي الزَّكاةِ ، فَإِنَّها تُطفِئُ غَضَبَ رَبِّكُم . اللّه َ اللّه َ في شَهرِ رَمَضانَ ، فَإِنَّ صِيامَهُ جُنَّةٌ مِنَ النّارِ . اللّه َ اللّه َ فِي الفُقَراءِ وَالمَساكينِ ، فَشارِكوهُم في مَعايِشِكُم . اللّه َ اللّه َ فِي الجِهادِ بِأَموالِكُم وأنفُسِكُم وألسِنَتِكُم ، فَإِنّما يُجاهِدُ رَجُلانِ : إمامُ هُدًى ، أو مُطيعٌ لَهُ مُقتَدٍ بِهُداهُ . اللّه َ اللّه َ في ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكُم ، فَلا يُظلَمُنَّ بِحَضرَتِكُم وبَينَ ظَهرانَيكُم وأنتُم تَقدِرونَ عَلَى الدَّفعِ عَنهُم . اللّه َ اللّه َ في أصحابِ نَبِيِّكُمُ الَّذينَ لَم يُحدِثوا حَدَثًا ولَم يُؤوُا مُحدِثًا ، فَإِنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أوصى بِهِم ، ولَعَنَ المُحدِثَ مِنهُم ومِن غَيرِهِم وَالمُؤوِيَ لِلمُحدِثِ . اللّه َ اللّه َ فِي النِّساءِ وفيما مَلَكَت أيمانُكُم ، فَإِنَّ آخِرَ ماتَكَلَّمَ بِهِ نَبِيُّكُم عليه السلامأن قالَ : اُوصيكُم بِالضَّعيفَينِ : النِّساءِ وما مَلَكَت أيمانُكُم . الصَّلاةَ الصَّلاةَ الصَّلاةَ ، لا تَخافوا فِي اللّه ِ لَومَةَ لائِمٍ ، يَكفِكُمُ اللّه ُ مَن آذاكُم وبَغى عَلَيكُم ، قولوا لِلنّاسِ حُسنًا كَما أمَرَكُمُ اللّه ُ عَزَّوجَلَّ ، ولا تَترُكُوا الأَمرَ بِالمَعروفِ وَالنَّهيَ عَنِ المُنكَرِ فَيُوَلِّيَ اللّه ُ أمرَكُم شِرارَكُم ، ثُمَّ تَدعونَ فَلا يُستَجابُ لَكُم عَلَيهِم . وعَلَيكُم يا بُنَيَّ بِالتَّواصُلِ وَالتَّباذُلِ وَالتَّبارِّ ، وإيّاكُم وَالتَّقاطُعَ وَالتَّدابُرَ وَالتَّفَرُّقَ ، وتَعاوَنوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقوى ولاتَعاوَنوا عَلَى الإِثمِ وَالعُدوانِ ، وَاتَّقُوا اللّه َ إنَّ اللّه َ شَديدُ العِقابِ ، حَفِظَكُمُ اللّه ُ مِن أهلِ بَيتٍ ، وحَفِظَ فيكُم نَبِيَّكُم ، أستَودِعُكُمُ اللّه َ وأقرَأُ عَلَيكُمُ السَّلامَ ورَحمَةَ اللّه ِ وبَرَكاتِهِ [٣] .
[١] مُبيرة : مُهلكة (لسان العرب : ٤ / ٨٦) .[٢] الحالقة : الخصلة التي من شأنها أن تحلِق ، أي تُهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموس الشَّعر ، وقيل : هي قطيعة الرحم والتظالم . (النهاية : ١ / ٤٢٨) .[٣] الكافي : ٧ / ٥١ / ٧ .