اهل بيت (ع) در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٢
٧٥١.عَمرُو بنُ سَعيدِ بنِ هِلالٍ : دَخَلتُ عَلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام ونَحنُ جَماعَةٌ فَقالَ : كونُوا النُّمرُقَةَ الوُسطى يَرجِعُ إلَيكُمُ الغالي ، ويَلحَقُ بِكُمُ التّالي ، وَاعمَلوا يا شيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَاللّه ِ ما بَينَنا وبَينَ اللّه ِ مِن قَرابَةٍ ولا لَنا عَلَى اللّه ِ حُجَّةٌ ، ولا يُتَقَرَّبُ إلَى اللّه ِ إلاّ بِالطّاعَةِ ، مَن كانَ مُطيعًا نَفَعَتهُ وَلايَتُنا ، ومَن كانَ عاصِيًا لَم تَنفَعهُ وَلايَتُنا . قالَ : ثُمَّ التَفَتَ إلَينا وقالَ : لا تَغتَرّوا ولا تَفتُروا ، قُلتُ : ومَا النُّمرُقَةُ الوُسطى ؟ قالَ: ألا تَرَونَ أهلاً تَأتونَ أن تَجعَلوا لِلنَّمَطِ الأَوسَطِ فَضلَهُ [١] .
٧٥٢.جابِرٌ ، عَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام : قالَ لي : يا جابِرُ ، أيَكتَفي مَن يَنتَحِلُ [٢] التَّشَيُّعَ أن يَقولَ بِحُبِّنا أهلَ البَيتِ ؟! فَوَاللّه ِ ماشيعَتُنا إلاّ مَنِ اتَّقَى اللّه َ وأطاعَهُ ، وما كانوا يُعرَفونَ، يا جابِرُ، إلاّ بِالتَّواضُعِ وَالتَّخَشُّعِ وَالأَمانَةِ وكَثرَةِ ذِكرِ اللّه ِ وَالصَّومِ وَالصَّلاةِ وَالبِرِّ بِالوالِدَينِ وَالتَّعاهُدِ لِلجيرانِ مِنَ الفُقَراءِ وأهلِ المَسكَنَةِ وَالغارِمينَ وَالأَيتامِ وصِدقِ الحَديثِ وتِلاوَةِ القُرآنِ وكَفِّ الأَلسُنِ عَنِ النّاسِ إلاّ مِن خَيرٍ ، وكانوا اُمناءَ عَشائِرِهِم فِي الأَشياءِ . قالَ جابِرٌ : فَقُلتُ : يَا بنَ رَسولِ اللّه ِ ، ما نَعرِفُ اليَومَ أحَدًا بِهذِهِ الصِّفَةِ ، فَقالَ : يا جابِرُ ، لاتَذهَبَنَّ بِكَ المَذاهِبُ ، حَسبُ الرَّجُلِ أن يَقولَ : اُحِبُّ عَلِيًّا وأتَوَلاّهُ ثُمَّ لا يَكونَ مَعَ ذلِكَ فَعّالاً ؟ ! فَلَو قالَ : إنّي اُحِبُّ رَسولَ اللّه ِ فَرَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله خَيرٌ مِن عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ لا يَتَّبِعُ سيرَتَهُ ولا يَعمَلُ بِسُنَّتِهِ ما نَفَعَهُ حُبُّهُ إيّاهُ شَيئًا ، فَاتَّقُوا اللّه َ وَاعمَلوا لِما عِندَ اللّه ِ ، لَيسَ بَينَ اللّه ِ وبَينَ أحَدٍ قَرابَةٌ ، أحَبُّ العِبادِ إلَى اللّه ِ عَزَّوجَلَّ (وأكرَمُهُم عَلَيهِ) أتقاهُم وأعمَلُهُم بِطاعَتِهِ . يا جابِرُ ، وَاللّه ِ ما يُتَقَرَّبُ إلَى اللّه ِ تَبارَكَ وتَعالى إلاّ بِالطّاعَةِ ، وما مَعَنا بَراءَةٌ مِنَ النّارِ ولا عَلَى اللّه ِ لِأَحَدٍ مِن حُجَّةٍ ، مَن كانَ للّه ِِ مُطيعًا فَهُوَ لَنا وَلِيٌّ ، ومَن كانَ للّه ِِ عاصِيًا فَهُوَ لَناعَدُوٌّ ، وما تُنالُ وَلايَتُنا إلاّ بِالعَمَلِ وَالوَرَعِ [٣] .
[١] مشكاة الأنوار : ٦٠ ، شرح الأخبار : ٣ / ٥٠٢ / ١٤٤٠ نحوه .[٢] أي يدّعيه من غير أن يتّصف به .[٣] الكافي : ٢ / ٧٤ / ٣ ، وراجع أمالي الصدوق : ٤٩٩ / ٣ ، صفات الشيعة : ٩٠ / ٢٢ ، تنبيه الخواطر : ٢ / ١٨٥ ، أمالي الطوسيّ : ٢٩٦ / ٥٨٢ .