اهل بيت (ع) در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٦
٦٩٨.مُعَلَّى بنُ خُنَيسٍ : خَرَجَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلامفي لَيلَةٍ قَد رَشَّت وهُوَ يُريدُ ظُلَّةَ بَني ساعِدَةَ ، فَأَتبَعتُهُ فَإِذا هُوَ قَد سَقَطَ مِنهُ شَيءٌ ، فَقالَ : بِسمِ اللّه ِ ، اللّهُمَّ رُدَّ عَلَينا ، فَأَتَيتُهُ فَسَلَّمتُ عَلَيهِ ، فَقالَ : مُعَلًّى ؟ قُلتُ : نَعَم جُعِلتُ فِداكَ ، فَقالَ لي : اِلتَمِس بِيَدِكَ ، فَما وَجَدتَ مِن شَيءٍ فَادفَعهُ إلَيَّ . قالَ : فَإِذا أنَا بِخُبزٍ مُنتَشِرٍ كَثيرٍ ، فَجَعَلتُ أدفَعُ إلَيهِ ما وَجَدتُ ، فَإِذا أنَا بِجِرابٍ أعجَزُ عَن حَملِهِ مِن خُبزٍ، فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، أحمِلُهُ عَلى رَأسي ؟ فَقالَ : لا ، أنَا أولى بِهِ مِنكَ ولكِنِ امضِ مَعي . قالَ : فَأَتَينا ظُلَّةَ بَني ساعِدَةَ ، فَإِذا نَحنُ بِقَومٍ نِيامٍ فَجَعَلَ يَدُسُّ الرَّغيفَ والرَّغيفَينِ حَتّى أتى عَلى آخِرِهِم ثُمَّ انصَرَفنا ، فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، يَعرِفُ هؤُلاءِ الحَقَّ ؟ فَقالَ : لَوعَرَفوا لَواسَيناهُم بِالدِّقَّةِ [١] .
٦٩٩.أبو جَعفَرٍ الخَثعَمِيُّ : أعطاني أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلامخَمسينَ دينارًا فِي صُرَّةٍ ، فَقالَ لي: اِدفَعها إلى رَجُلٍ مِن بَني هاشِمٍ ولا تُعلِمهُ أنّي أعطَيتُكَ شَيئًا . فَأَتَيتُهُ فَقالَ : مِن أينَ هذِهِ ؟ جَزاهُ اللّه ُ خَيرًا ، فَما يَزالُ كُلَّ حينٍ يَبعَثُ بِها فَنَكونُ مِمّا نَعيشُ فيهِ إلى قابِلٍ ، ولكِن لا يَصِلُني جَعفَرٌ بِدِرهَمٍ في كَثرَةِ مالِهِ ! [٢]
٧٠٠.الهَيّاجُ بنُ بِسطامَ : كانَ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ عليهماالسلاميُطعِمُ حَتّى لا يَبقى لِعِيالِهِ شَيءٌ [٣] .
٧٠١.الإمام الكاظم عليه السلام : نَحنُ فِي العِلمِ وَالشَّجاعَةِ سَواءٌ ، وفِي العَطايا عَلى قَدرِ ما نُؤمَرُ [٤] .
٧٠٢.اليَسَعُ بنُ حَمزَةَ : كُنتُ في مَجلِسِ أبِي الحَسَنِ الرِّضا عليه السلاماُحَدِّثُهُ ، وقَدِ اجتَمَعَ إلَيهِ خَلقٌ كَثيرٌ يَسأَلونَهُ عَنِ الحَلالِ وَالحَرامِ ، إذ دَخَلَ عَلَيهِ رَجُلٌ طُوالٌ آدَمٌ فَقال [٥] : السَّلامُ عَلَيكَ يَا بنَ رَسولِ اللّه ِ ، رَجُلٌ مِن مُحِبّيكَ ومُحِبّي آبائِكَ وأجدادِكَ ، مَصدَري مِنَ الحَجِّ ، وقَدِ افتَقَدتُ نَفَقَتي وما مَعِيَ ما أبلُغُ مَرحَلَةً ، فَاِءن رَأَيتَ أن تُنهِضَني إلى بَلَدي وللّه ِِ عَلَيَّ نِعمَةٌ ، فَإِذا بَلَغتُ بَلَدي تَصَدَّقتُ بِالَّذي توليني عَنكَ فَلَستُ مَوضِعَ صَدَقَةٍ ، فقالَ لَهُ : اِجلِس رَحِمَكَ اللّه ُ . وأقبَلَ عَلَى النّاسِ يُحَدِّثُهُم حَتّى تَفَرَّقوا، وبَقِيَ هُوَ وسُلَيمانُ الجَعفَرِيُّ وخَيثَمَةُ وأنَا ، فَقالَ : أتَأذَنونَ لي فِي الدُّخولِ ؟ فَقالَ لَهُ سُلَيمانُ : قَدَّمَ اللّه ُ أمرَكَ . فَقامَ فَدَخَلَ الحُجرَةَ وبَقِيَ ساعَةً ، ثُمَّ خَرَجَ ورَدَّ البابَ وأخرَجَ يَدَهُ مِن أعلَى البابِ وقالَ : أينَ الخُراسانِيُّ ؟ فَقالَ : ها أنَا ذا ، فَقالَ : خُذ هذِهِ المِائَتَي دينارٍ وَاستَعِن بِها في مَؤونَتِكَ ونَفَقَتِكَ، وتَبَرَّك بِها ولا تَصَدَّق بِها عَنّي ، وَاخرُج فَلا أراكَ ولا تَراني . ثُمَّ خَرَجَ ، فَقالَ لَهُ سُلَيمانُ : جُعِلتُ فِداكَ ، لَقَد أجزَلتَ ورَحِمتَ فَلِماذا سَتَرتَ وَجهَكَ عَنهُ ؟ فَقالَ : مَخافَةَ أن أرى ذُلَّ السُّؤالِ في وَجهِهِ لِقَضائي حاجَتَهُ ، أما سَمِعتَ حَديثَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : المُستَتِرُ بِالحَسَنَةِ يَعدِلُ سَبعينَ حَجَّةً ، والمُذيعُ بِالسَّيِّئَةِ مَخذولٌ والمُستَتِرُ بِها مَغفورٌ لَهُ ؟ أما سَمِعتَ قَولَ الاُوَلِ [٦] : مَتى آتِهِ يَومًا لِأَطلُبَ حاجَةً رَجَعتُ إلى أهلي ووَجهي بِمائِهِ [٧]
[١] الكافي : ٤ / ٨ / ٣ ، ثواب الأعمال : ١٧٣ / ٢ ، وراجع المناقب لابن شهرآشوب : ٢ / ٧٥ .[٢] أمالي الطوسيّ : ٦٧٧ / ١٤٣٣ ، وراجع المناقب لابن شهرآشوب : ٤ / ٢٧٣ .[٣] حلية الأولياء : ٣ / ١٩٤ ، تذكرة الخواصّ : ٣٤٢ ، سير أعلام النبلاء : ٦ / ٢٦٢ ، كشف الغمّة : ٢ / ٣٦٩ ، المناقب لابن شهرآشوب : ٤ / ٢٧٣ ، إحقاق الحقّ : ١٩ / ٥١٠ نقلاً عن الأنوار القدسيّة ، وفيه «يطعم المساكين» ، وأيضًا : ١٢ / ٢٣٠ نقلاً عن مطالب السؤول .[٤] الكافي : ١ / ٢٧٥ / ٢ ، بصائر الدرجات : ٤٨٠ / ٣ كلاهما عن عليّ بن جعفر .[٥] آدم : السُمرة الشديدة (النهاية : ١ / ٣٢) .[٦] أي القدماء الذين تقدّم عهدهم (كما في الوافي) .[٧] الكافي : ٤ / ٢٣ / ٣ .