اهل بيت (ع) در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٦
٦٠١.أبو صالِحٍ : دَخَلَ ضِرارُ بنُ ضَمرَةَ الكِنانِيُّ عَلى مُعاوِيَةَ، فَقالَ لَهُ : صِف لي عَلِيًّا ، فَقالَ : أوَ تُعفيني يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ قالَ : لا اُعفيكَ . قالَ : أمّا إذ لابُدَّ ... فَأَشهَدُ بِاللّه ِ لَقَد رَأَيتُهُ في بَعضِ مَواقِفِهِ وقَد أرخَى اللَّيلُ سُدولَهُ ، وغارَت نُجومُهُ ، يَميلُ في مِحرابِهِ قابِضاً عَلى لِحيَتِهِ ، يَتَمَلمَلُ تَمَلمُلَ السَّليمِ ، ويَبكي بُكاءَ الحَزينِ ، فَكَأَنّي أسمَعُهُ الآنَ وهُوَ يَقولُ : يا رَبَّنا يا رَبَّنا ـ يَتَضَرَّعُ إلَيهِ ـ ثُمَّ يَقولُ لِلدُّنيا : إلَيَّ تَغَرَّرتِ ؟ ! إلَيَّ تَشَوَّفتِ ؟ ! هَيهاتَ هَيهاتَ ، غُرّي غَيري ، قَد بَتَتُّكِ ثَلاثًا ، فَعُمُرُكِ قَصيرٌ ، ومَجلِسُكِ حَقيرٌ ، وخَطَرُكِ يَسيرٌ ، آهِ آهِ مِن قِلَّةِ الزّادِ ، وبُعدِ السَّفَرِ ، ووَحشَةِ الطَّريقِ . فَوَكَفَت دُموعُ مُعاوِيَةَ عَلى لِحيَتِهِ ما يَملِكُها ، وجَعَلَ يُنَشِّفُها بِكُمِّهِ وقَدِ اختَنَقَ القَومُ بِالبُكاءِ ، فَقالَ : كَذا كانَ أبُو الحَسَنِ ؛ كَيفَ وَجدُكَ عَلَيهِ يا ضِرارُ ؟ قالَ : وَجدُ مَن ذُبِحَ واحِدُها في حِجرِها ، لا ترَقَأُ دَمعَتُها ولا يَسكُنُ حُزنُها . ثُمَّ قامَ فَخَرَجَ [١] .
[١] حلية الأولياء : ١ / ٨٤ ، وراجع الصواعق المحرقة : ١٣١ ، مروج الذهب : ٢ / ٤٣٣ ، الاستيعاب : ٣ / ٢٠٩ ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ٧٠ ، كنزالفوائد : ٢ / ١٠٣ ، المناقب لابن شهرآشوب : ٢ / ١٠٣ ، نهج البلاغة : الحكمة ٧٧ ، الفصول المهمّة : ١٢٧ .