اهل بيت (ع) در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٢
الفصل الأوّل: إيثارُهُم
الكتاب
«ويُطعِمونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسكينًا ويَتيمًا وأسيرًا * إنَّما نُطعِمُكُم لِوَجهِ اللّه ِ لا نُريدُ مِنكُم جَزاءً ولا شُكورًا [١] » .
«ويُؤثِرونَ عَلى أنفُسِهِم ولَو كانَ بِهِم خَصاصَةٌ ومَن يوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَاُولئِكَ هُمُ المُفلِحونَ [٢] » .
الحديث
٥٤٩.ابِنُ عَبّاسٍ : إنَّ الحَسَنَ والحُسَينَ مَرِضا ، فَعادَهُما رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في ناسٍ مَعَهُ، فَقالوا : يا أبَا الحَسَنِ ، لَو نَذَرتَ عَلى وَلَدِكَ . فَنَذَرَ عَلِيٌّ وفاطِمَةُ وفِضَّةُ ـ جارِيَةٌ لَهُما ـ إن بَرِئا مِمّا بِهِما أن يَصوموا ثَلاثَةَ أيّامٍ ، فَشُفِيا وما مَعَهُم شَيءٌ ، فَاستَقرَضَ عَلِيٌّ مِن شَمعونَ الخَيبَرِيِّ اليَهودِيِّ ثَلاثَ أصوُعٍ مِن شَعيرٍ ، فَطَحَنَت فاطِمَةُ صاعًا واختَبَزَت خَمسَةَ أقراصٍ عَلى عَدَدِهِم ، فَوَضَعوها بَينَ أيديهِم لِيُفطِروا ، فَوَقَفَ عَلَيهِم سائِلٌ فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكُم أهلَ بَيتِ مُحَمَّدٍ ، مِسكينٌ مِن مَساكينِ المُسلِمينَ ، أطعِموني أطعَمَكُمُ اللّه ُ مِن مَوائِدِ الجَنَّةِ ، فَآثَروهُ ، وباتوا لَم يَذوقوا إلاَّ الماءَ ، وأصبَحوا صِيامًا . فَلَمّا أمسَوا ووَضَعُوا الطَّعامَ بَينَ أيديهِم وَقَفَ عَلَيهِم يَتيمٌ ، فَآثَروهُ . ووَقَفَ عَلَيهِم أسيرٌ فِي الثّالِثَةِ ، فَفَعَلوا مِثلَ ذلِكَ . فَلَمّا أصبَحوا أخَذَ عَلِيٌّ عليه السلامبِيَدِالحَسَنِ والحُسَينِ وأقبَلوا إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَلَمّا أبصَرَهُم وهُم يَرتَعِشونَ كَالفِراخِ مِن شِدَّةِ الجوعِ قالَ: ما أشَدَّ ما يَسوؤُني ما أرى بِكُم ! وقامَ فَانطَلَقَ مَعَهُم فَرَأى فاطِمَةَ في مِحرابِها قَدِ التَصَقَ ظَهرُها بِبَطنِها وغارَت عَيناها ، فَساءَهُ ذلِكَ ، فَنَزَلَ جَبرَئيلُ وقالَ : خُذها يا مُحَمَّدُ هَنَّأَكَ اللّه ُ في أهلِ بَيتِكَ ، فَأَقرَأَهُ السّورَةَ [٣] [٤] .
[١] الإنسان : ٨ و ٩ .[٢] الحشر : ٩ .[٣] يعني سورة الإنسان .[٤] الكشّاف : ٤ / ١٦٩ ، وراجع كشف الغمّة : ١ / ٣٠٢ .