اهل بيت (ع) در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٠
١ / ٥٢
الرّاسِخونَ فِي العِلمِ
٣٩٥.الإمام عليّ عليه السلام : أينَ الَّذينَ زَعَموا أنَّهُمُ الرّاسِخونَ فِي العِلمِ دونَنا ، كَذِبًا وبَغيًا عَلَينا أن رَفَعَنَا اللّه ُ ووَضَعَهُم ، وأعطانا وحَرَمَهُم ، وأدخَلَنا وأَخرَجَهُم ؟! بِنا يُستَعطَى الهُدى ، ويُستَجلَى العَمى [١] .
٣٩٦.عنه عليه السلام : فُرِضَ عَلَى الاُمَّةِ طاعَةُ وُلاةِ أمرِهِ القُوّامِ بِدينِهِ ، كَما فُرِضَ عَلَيهِم طاعَةُ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : «أطيعُوا اللّه َ وأطيعُوا الرَّسولَ واُولِي الأَمرِ مِنكُم » . [٢] ثُمَّ بَيَّنَ مَحَلَّ وُلاةِ أمرِهِ مِن أهلِ العِلمِ بِتَأويلِ كِتابِهِ فَقالَ عَزَّوجَلَّ : «ولَو رَدّوهُ إلَى الرَّسولِ وإلى اُولِي الأَمرِ مِنهُم لَعَلِمَهُ الَّذينَ يَستَنبِطونَهُ مِنهُم [٣] » . وعَجَزَ كُلُّ أحَدٍ مِنَ النّاسِ عَن مَعرِفَةِ تَأويلِ كِتابِهِ غَيرَهُم ، لِأَنَّهُم هُمُ الرّاسِخونَ فِي العِلمِ ، المَأمونونَ عَلى تَأويلِ التَّنزيلِ ، قالَ اللّه ُ تَعالى : «وما يَعلَمُ تَأويلَهُ إلاَّ اللّه ُ والرّاسِخونَ فِي العِلمِ [٤] » [٥] .
٣٩٧.بُرَيدُ بنُ مُعاوِيَةَ : قُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلامقَولُ اللّه ِ : «وما يَعلَمُ تَأويلَهُ إلاَّ اللّه ُ والرّاسِخونَ فِي العِلمِ» قالَ : يَعني [لا يَعلَمُ ]تَأويلَ القُرآنِ كُلَّهُ إلاَّ اللّه ُ والرّاسِخونَ فِي العِلمِ ، فَرَسولُ اللّه ِ أفضَلُ الرّاسِخينَ ، قَد عَلَّمَهُ اللّه ُ جَميعَ ما أنزَلَ عَلَيهِ مِنَ التَّنزيلِ والتَّأويلِ ، وما كانَ اللّه ُ مُنزِلاً عَلَيهِ شَيئًا لَم يُعَلِّمهُ تَأويلَهُ ، وأوصِياؤُهُ مِن بَعدِهِ يَعلَمونَهُ كُلَّهُ ، فَقالَ الَّذينَ لا يَعلَمونَ : ما نَقولُ إذا لَم نَعلَم تَأويلَهُ ؟ فَأَجابَهُمُ اللّه ُ : «يَقولونَ آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِن عِندِ رَبِّنا» . والقُرآنُ لَهُ خاصٌّ وعامٌّ ، وناسِخٌ ومَنسوخٌ ، ومُحكَمٌ ومُتَشابِهٌ ، فَالرّاسِخونَ فِي العِلمِ يَعلَمونَهُ [٦] .
[١] نهج البلاغة : الخطبة ١٤٤ ، المناقب لابن شهرآشوب : ١ / ٢٨٥ ، غررالحكم : ٢٨٢٦ وفيهما «العَمى لا بهم» .[٢] النساء : ٥٩ .[٣] النساء : ٨٣ .[٤] آل عمران : ٧ .[٥] البحار : ٦٩ / ٧٩ / ٢٩ نقلاً عن تفسير النعمانيّ .[٦] تفسير العيّاشيّ : ١ / ١٦٤ / ٦ ، وراجع الكافي : ١ / ٢١٣ / ٢ ، تأويل الآيات الظاهرة : ١٠٧ ، بصائر الدرجات : ٢٠٤ / ٨ ، و : ٢٠٣ / ٤ ، تفسير القمّيّ : ١ / ٩٦ ، مجمع البيان : ٢ / ٧٠١ .